كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٣
وكسر قلوبهم.
(و) منها: (مخاوضة العلماء) ومعاونتهم في المسائل المشتبهة لينبّهوه على خطئه[١] لو كان، وينبغي أن يجمع قضايا كلّ أُسبوع وحججه و وثائقه، ويكتب تاريخها أو أسامي أربابها عليها، فإن اجتمع كلّ شهر كتب عليه شهر كذا، أو سنة فسنة كذا، أو يوم فيوم كذا، ليكون أسهل عليه، وعلى من بعده من الحكّام في استخراج المطلوب منها وقت الحاجة.
ويستحبّ أيضاً أن يخرج للقضاء في أجمل هيئته، وعلى سكينة ووقار، ولا يجلس على التّراب، ولا على بارية المسجد ـ إن قضى فيه ـ بل يفرش له ما يجلس عليه ،لأنّه أهيب له في أعين الخصوم وأنفذ لأمره، ويجلس عليه وحده ليتميّز عن غيره.
في الآداب المكروهة للقاضي
(ويكره القضاء: مع شغل القلب بالغضب، والجوع والعطش، والهمّ والفرح،وغيرها) من المشغلات، كالمرض، وغلبة النّعاس، ومدافعة الأخبثين، ونحوها، ممّا يمنع التّوجّه التّامّ، والإقبال الكامل.
(و) يكره أيضاً: (اتّخاذ الحاجب وقت القضاء، وتعيين قوم للشّهادة) بحيث لا يقبل شهادة سواهم، لما يترتّب عليه من التّضييق على النّاس، بل لا يبعد تحريمه لو أوجب إبطال شهادة مقبولي الشّهادة، فانّه ربّما يتحمّل الشّهادة غيرهم، فإذا لم تقبل شهادتهم ضاع الحقّ عن أهله.
[١] في نسخة الأصل: خطئهم، و هو تصحيف.