كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٢
(و) بعد هذا نقول في شرح عبارة المصنف: إنّه يقطع (بائع المملوك) الصّغير بعد سرقته، بل هو كذلك ولو مع عدم بيعه، كما صرّح به في تحريره[١]وإرشاده[٢]، وكذا سارق المملوك الكبير إذا كان نائماً، أو مغمى عليه، أو مجنوناً، أو أعجميّاً لا يعرف سيّده عن غيره، فضلاً عن بائعه بعد سرقته، لصدق اسم السّرقة في ذلك كلّه، فيقطع لحدّها.
وهذا بخلاف الكبير المميّز لعدم صدق الاسم، فلا يقطع حدّاً، نعم يمكن القطع فيه أيضاً للفساد، كما في الحرّ الكبير، بل أولى كما لا يخفى، ولا يبعد أن يكون مراد المصنف بالمملوك هو هذا القسم فقط بقرينة تخصيصه القطع بمن باعه بعد السّرقة، فإنّ الصّغير والكبير الغير المميّز يقطعان بمجرّد السّرقة لحدّها لصدق اسمها، ولو لم يكن هناك بيع كما عرفته، أو أنّ مراده مطلق المملوك، ويكون لزوم القطع بالنّسبة إلى بعض أفراده لحدّ السّرقة، وبالإضافة إلى آخر لدفع المفسدة، على ما سمعته، مع حمل لزومه على التّعيين في الأوّل والتّخيير في الثّاني، والأمر سهل، بل (و) ربّما يستأنس له بعطف (الحرّ) أيضاً على المملوك فإنّه يقطع سارقه صغيراً كان أو كبيراً كما هو ظاهر إطلاقه، لكن لا بمجرّده،بل إذا باعه بعد السّرقة، لا لحدّها، بل لدفع المفسدة كما عرفته، واللّه العالم.
(ولو نبش) القبر (ولم يأخذ) الكفن (عزّر) بما يراه الحاكم لارتكاب الحرام، مع مرسلة ابن بكير[٣] عن الصّادق (عليه السلام) ، ولكن لا يحدّ لعدم تحقّق
[١] تحرير الأحكام:٢/٢٢٩، الطبعة الحجرية.
[٢] إرشاد الأذهان:٢/١٨٣.
[٣] هو عبد اللّه بن بكير بن أعين بن سنسن، أبو علي الشيباني، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، كان فطحياً، وثّقه المفيد والشيخ وابن قولويه وعلي بن إبراهيم وعدّه الكشي من أصحاب الإجماع، فلا ينبغي الإشكال في وثاقته وإن كان فطحياً، والعبارة الأخيرة للسيد الخوئي.
(معجم رجال الحديث:١٠/١٢٢ برقم ٦٧٣٤).