كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٢
قضاءالفقيه مع الغيبة إذا جمع[١] الصّفات) المذكورة، فانّه مأذون من قبله على سبيل العموم نصّاً[٢] وإجماعاً.
في آداب القاضي
(و) من آداب القاضي :انّه (يستحبّ ) له (الإعلان بوصوله) وقدومه إن لم يشتهر خبره (والجلوس في)موضع بارز من (وسط البلد) للتّسوية بين الخصوم في مسافة الطّريق، ولتسهيل الوصول إليه، وليكن في حال القضاء (مستدبر القبلة)ليكون وجوه النّاس إليها إذا وقفوا بين يديه ليكون ذلك أردع لهم عن الكلام الباطل، وخصوصاً في وقت الاستحلاف.
(و) منها: (السّؤال عن الحجج والودائع) للنّاس، (و) وثائق الأيتام، والأوقاف، وديوان الحكم المشتمل على المحاضر والسّجلاّت، ونحوها، ويأخذها من يد الحاكم المعزول الّذي كانت في يده بالولاية الّتي انتقلت إليه عن (أرباب السّجن وموجبه)، ويثبت أسماءهم، ويبحث عن موجب حبسهم، ليعلم تفاصيل أحوال النّاس ويعرف حقوقهم وحوائجهم،ويخلّص من يجب تخليصه من المحبوسين.
(و) منها: (أن يفرّق الشّهود) عند الإقامة، فانّه أوثق، (خصوصاً مع التّهمة) والرّيبة، وهذا في غير العلماء والصّلحاء وذوي البصائر; وفيهم لا يستحبّ، بل يكره، بل ربّما يحرم لما يتضمّن ذلك من الغضاضة والمهانة بهم،
[١] خ ل: اجتمع.
[٢] الكافي:٧/٤١٢ ح٤; التهذيب:٦/٢١٩ ح٥١٦.