كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٣٦
(والأُمّ أحقّ بإرضاعه إذا رضيت بما يطلبه غيرها من أُجرة) فضلاً عمّا لو رضيت بأقلّ منه (أو تبرعّت) به، ولو طلبت الزّيادة كان للأب نزعه منها واسترضاع غيرها. هذا .
الحضانة
ومن لواحق أحكام الولد الحضانة الّتي هي بالفتح والكسر ولاية وسلطنة على تربية الطّفل، وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه وجعله في سريره وكحله وتنظيفه وغسل ثيابه ونحو ذلك (والأُم[١] أحقّ بحضانة) ولدها (الذّكر) وتربيته حولين (مدّة الرّضاع)لا مطلقاً، بل (إذا كانت) عاقلة غير مزوّجة (حرّة مسلمة) إلاّ أن يكون الأبوان معاً رقيقين أو كافرين، فإنّه يسقط اعتبار الحريّة في الأوّل والإسلام في الثّاني، لعدم التّرجيح، فلا حضانة للأمة و لا للمزوّجة ولا للكافرة مع إسلام الولد، ولا للمجنونة لاحتياجها إلى الحضانة فلا يعقل حضانتها لغيرها.
وأمّا الكافرة فعدم حضانتها للولد المسلم ظاهرة، لأنّ الحضانة نوع ولاية منفيّة عنها بالنّسبة إلى المسلم.
وكذا الأمة ليس لها أهليّة الولاية، مضافاً إلى فحوى النّصوص[٢] النّافية لها عن الأب العبد مادام رقّاً.
[١] خ ل.
[٢] الوسائل:٢١/٤٥٩، الباب ٧٣ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث١.