كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٠
مؤيّداً ذلك كلّه بوجه الحكمة في هذا الحكم، وهو انّ العين الواحدة له بمنزلة عينين بالنّسبة إلى الإبصار فالجناية فيها في المنفعة الّتي هي الإبصار دون الجارحة، بل هو مثل ما لم يكن فيه إلاّ واحد كالأنف.
(وفي خسف) العين (العوراء) أي الفاسدة (الثّلث) من ديتها حال كونها صحيحة على المشهور، لصحيحة بريد[١] عن الباقر (عليه السلام) [٢]، مع الإجماع عليه عن الخلاف[٣] والغنية[٤]; وفي رواية أُخرى ربع الدّية[٥]، وعن المفيد[٦] و الدّيلميّ[٧] العمل بها، وهي شاذّة لا تكافئ الصّحيحة المشهورة، بل في الشّرائع[٨]انّها متروكة على القولين، فالحكم كذلك، من غير فرق بين كون العور خلقة، أو ب آفة من اللّه تعالى، أو جناية جان استحقّ عليه ديتها أم لا للإطلاق مع عدم خلاف يظهر فيه.
(وفي) استيصال (الأنف الدّية) كاملة، (وكذا في) ما لو قطع (مارنه) خاصّة، وهو ما لان منه في طرفه الأسفل يشتمل على طرفين وحاجز، (أو كسره ففسد) بلا خلاف فيه وفي قطع المارن، ولا في كون الدّية بالنسبة فيما
[١] هو بريد بن معاوية، أبو القاسم العجلي، عربي، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليمها السَّلام ، وجه من وجوه أصحابنا وفقيه أيضاً، له محل عند الأئمّة (عليهم السلام) ، جعله الكشي من أصحاب الإجماع عند تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليمها السَّلام . راجع تنقيح المقال:١/١٦٤.
[٢] الوسائل:٢٩/٣٣٦، الباب ٣١ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٢.
[٣] الخلاف:٥/٢٦٠، المسألة ٧١.
[٤] الغنية:٤١٦.
[٥] الوسائل:٢٩/٣٣٤، الباب ٢٩ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٢.
[٦] المقنعة:٧٦٠.
[٧] المراسم:٢٤٤.
[٨] الشرائع:٤/٢٦٢.