كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٩٠
لاختصاصه بالمشرك يمكن حمله على ضرب من الكراهة، لرجحان إطلاق الأدلّة المعتضد بما سمعته سيّما المروي من فعل عليّ(عليه السلام) ، ولا داعي على حمله على صورة النّذر فقط لخلوّه من الشّاهد.
(ويستحبّ أن يعتق) مماليكه مطلقاً ويتأكّد في (من) كان مؤمناً منهم، ومن (مضى له في ملكه سبع سنين فصاعداً)للخبر.[١]
(ولو نذر عتق كلّ عبد له قديم) في ملكه (أعتق من كان) منهم (في ملكه ستّة أشهر فصاعداً) للمرسل[٢] المنجبر بعمل الأكثر، هذا إذا لم ينو شيئاً آخر غير ما ورد به الشّرع ولم يكن هناك عرف يقتضي خلافه، وإلاّفالمتّبع قصده أو ذلك العرف وإن كان مخالفاً لما ورد في ذلك.
(ولو نذر عتق أوّل مملوك يملكه فملك) واحداً وجب عتقه سواء ملك بعده آخر أم لا، لتحقّق الأوّليّة بعدم سبق الغير ولا يتوقّف على تحقّق شيء بعده; ولو ملك (جماعة استخرج) من يعتقه منهم (بالقرعة) بينهم للصّحيحة، لكن (على خلاف)فيه ناش من ذلك، و من خبر آخر صريح في التخيير ضعيف.[٣]
و هاهنا قول ثالث بلزوم عتق الكلّ ولعلّه لصدق متعلّق النّذر على الجميع ولا ريب انّه خلاف نيّته.
ورابع ببطلان النّذر من أصله لعدم تحقّق متعلّقه ولا يعارض شيء من ذلك ما مرّ من النصّ الجلي.
[١] الوسائل:٢٣/٥٩، الباب٣٣ من كتاب العتق.
[٢] الوسائل:٢٣/٥٦، الباب٣٠ من كتاب العتق، الحديث١.
[٣] الوسائل:٢٣/٩٣، الباب ٥٧ من كتاب العتق، الحديث٣.