كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧١
(ولو تكرّر) تناول المسكر مع تكرّر (الحدّ ثلاثاً) عقيب كلّ مرّة مرّة (قتل في الرّابعة)لمرسلة الفقيه[١]; والأكثر على قتله في الثّالثة، للأخبار الكثيرة الصّحيحة الصّريحة[٢]، وبه قطع أكثر الأجلّة، بل وعليه الإجماع في محكيّ الغنية.[٣]
(ولو شرب الخمر مستحلاً) لشربها وهو مسلم، (فهو مرتدّ) لا يستتاب إذا ولد على الفطرة، بل يجب قتله لإنكاره ما علم تحريمه بضرورة الدّين.
(ويحدّ مستحلّ) شرب (غيرها) أي الخمر من المسكرات، وكذا محرّمه بطريق أولى، ولا يقتل المستحلّ لوقوع الخلاف فيه بين المسلمين وبه يخرج عن كونه ضروريّ الدّين، وهو كاف في عدم كفر مستحلّه وإن أجمعنا على تحريمه.
(و لو باع الخمر مستحلاً) بيعها (استتيب) مطلقاً، ولو كان فطريّاً فحكم بيع الخمر ليس كشربها، فإنّ الشّرب هو المعلوم تحريمه من دين الإسلام بالضّرورة; بخلاف البيع، فليس حرمته من ضروريّ الدّين، وقد يقع فيه الشّبهة لجواز تناوله على بعض وجوه الضّرورات فيعزّر ويستتاب، وإن فعله مستحلاً (فإن تاب) قبل منه (وإلاّ قتل) حدّاً.وظاهر إطلاقه كالإرشاد[٤] والقواعد[٥] واللّمعة[٦] والشّرائع[٧] والنّافع[٨] وغيرها عدم الفرق بين الفطريّ والملّيّ.
[١] الفقيه:٤/٤٠ح٣، باب حدّ شرب الخمر.
[٢] الوسائل:٢٨/٢٣٤، الباب ١١ من أبواب حدّ المسكر، الحديث ٢و٣.
[٣] الغنية:٤٢٩.
[٤] إرشاد الأذهان:٢/١٨١.
[٥] قواعد الأحكام: ٣/٥٥٢.
[٦] الروضة البهية:٩/٢٠٧.
[٧] شرائع الإسلام:٤/١٧٠.
[٨] المختصر النافع:٢٢٣.