كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥٢
وثالثها: الصّورة بحالها إلاّ أنّ الباقي في آخر العمل مازاد على الواحد فيقال لهما المتوافقان بالمعنى الأخصّ، والكسر الّذي يكون هذا الباقي مخرجه وفقهما ينسب التّوافق إليه فالنّسبة بين الستّة والثّمانية هو التّوافق بالنّصف، إذ الباقي بعد قسمة الثّاني على الأوّل اثنان، وهو مخرج النّصف، وهكذا إذا أردنا معرفة النّسبة بين المائة والثّمانية والعشرين قسمنا الأوّل على الثّاني بقي ستّة عشر، فقسمنا عليها الثّمانية والعشرين بقى اثني عشر، فقسمنا السّتة عشر عليه بقى أربعة، وهذا العدد الأخير هو مخرج الرّبع، فالنّسبة بين المائة والثّمانية والعشرين هو التّوافق بالرّبع، و من خواصّ المتوافقين أنّه يحصل من ضرب وفق أحدهما في عين الآخر ما يحصل من عكسه، فالحاصل من ضرب نصف كلّ من السّتة والثمانية المتوافقين بالنّصف في عين الآخر هو الأربعة والعشرون، والحاصل من ضرب ربع كلّ من المائة والثّمانية والعشرين في عين الآخر هو سبعمائة كما لا يخفى، وهكذا في نظائرهما، واعلم أيضاً أنّ مخرج الكسر هو أقلّ عدد يخرج منه ذلك الكسر المطلوب صحيحاً، ومنه تعرف أنّ :
(في مخارج السّهام) السّتّة المفروضة المقدّرة في كتاب اللّه عزّ وجلّ خمسة: (النّصف من اثنين، والثّلث والثّلثان من ثلاثة، والرّبع من أربعة، والسّدس من ستّة، والثّمن من ثمانية) وحينئذ فإمّا أن لا يقع في المسألة شيء من هذه الكسور، أو يقع فيها واحد منها، أو اثنان فصاعداً.
ففي الأوّل يجعل المال على عدد الرّؤوس مع التّساوي في الذّكورة والأُنوثة، و مع الاختلاف فيهما يجعل سهمان للذّكر وسهم للأُنثى، فالمجتمع هو أصل الفريضة صحيحاً، ففي الخمسة الأبناء يكون أصل الفريضة خمسة، وكذا في خمس بنات، وفي ثمانية أبناء وأربع بنات يكون أصل الفريضة عشرين.