كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٧٥
الشّبهة وهي موجودة فيهم، وأمّا الثّاني فلقوله تعالى : (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ)[١] و (قُلِ الحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ)[٢] (وَ إِن حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ)[٣] ولا شيء من الفاسد بما أنزل اللّه، ولا بحقّ، ولا بقسط.
(و) عن الشّيخ[٤] وجماعة[٥] ـ بل قيل انّه المشهور ـ انّ (هؤلاء يرثون بالسبب والنّسب)مطلقاً من غير فرق بين (صحيحهما وفاسدهما) لما في غير واحد من الأخبار: «أنّ كلّ قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه»[٦] لكن (على خلاف) في ذلك كما عرفته.
وعلى المشهور (فلو ترك) المجوسيّ (أُمّاً هي زوجته[٧] فلها نصيبهما) أي نصيب الأُمومة و الزّوجيّة، وعلى مختار الفضل فالأوّل فقط، وكذلك على قول يونس إن كانت أُمّه على نكاح صحيح وإلاّفلا شيء لها.
(ولو كان أحدهما) أي السّببين المجتمعين في ورثة المجوس (مانعاً) من الإرث بالآخر (ورث به خاصّة)دون السّبب الممنوع، وذلك (كبنت هي) أُخت، كأن تزوّج أُمّه فأولدها بنتاً، فهي بنته لصلبه، وأُخته لأُمّه، ونحوه ما لو تزوّج بنته فأولدها بنتاً، فهي بنته لصلبه مع كونها (بنت بنت، فإنّها ترث) في المثالين (من نصيب البنت خاصّة) لا من نصيب الأُخت أيضاً معه في المثال الأوّل، ولا من نصيب بنت البنت في المثال الثّاني،وهو واضح، واللّه العالم.
[١] المائدة:٤٩.
[٢] الكهف:٢٩.
[٣] المائدة:٤٢.
[٤] النهاية ونكتها:٣/٢٦٩ـ ٢٧١.
[٥] المهذب:٢/١٧٠ـ ١٧١; المراسم:٢٢٤; الوسيلة:٤٠٣.
[٦] الوسائل:٢٦/٣١٨، الباب١ من أبواب ميراث المجوس، الحديث ٣.
[٧] خ ل: زوجة.