كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٦
في الفصل الرّابع من كتاب النّكاح ما يدلّ على نفي اللّعان في المنقطعة بقول مطلق، فراجع.
(وفي اشتراط الدّخول) بالزّوجة في مشروعيّة اللّعان (قولان) أشهرهما المرويّ في النّصوص المستفيضة ذلك، فلا لعان في غير المدخولة، بل الواجب الحدّ فقط لو قذفها بما يوجب اللّعان.
(وصورته) الّتي يتحقّق بها (أن يقول الرّجل) أوّلاً عند الحاكم (أشهد باللّه إنّي لمن الصّادقين فيما قلته عن [١] هذه المرأة)من الزّنا أو نفي الولد المعيّن، ويكرّرها (أربع مرّات) .
ولا يصحّ إلاّ مع إذن الحاكم وتلقينه كما صرّحوا به، ولعلّه لكونه شهادة أو يميناً لا تؤدّى إلاّ بإذنه، ولا يعتدّ به قبل استحلافه; (ثمّ يعظه الحاكم) استحباباً كما سيُصرّح به قبل كلمة اللّعنة، ويخوّفه اللّه تعالى ويقول له: إنّ عذاب الآخرة أشدّ من عذاب الدّنيا ويقرأ عليه: (إِنَّ الّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً)[٢]وانّ لعنه لنفسه يوجب اللّعنة إن كان كاذباً و نحو ذلك.
(فإن رجع) عن اللّعان ونكل عنه أو اعترف بالكذب سقط عنه حكمه و (حدّ) للقذف إن كان اللّعان له لا مطلقاً و لم ينتف عنه الولد مطلقاً بلا خلاف، لإيجاب القذف الحدّ والفراش لحوق النّسب ولا ينتفيان إلاّ باللّعان وقد أبى عنه في المقام، (وإلاّ)يرجع عنه (قال)بعد شهادته أربعاً كذلك (انّ لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين) فيما رماها به من الزّنا أو نفي الولد، ويبدّل ضمير الغائب بياء المتكلّم، وبذلك يسقط الحدّ عنه، وبه يفترق عن الأجنبيّ
[١] خ ل: على.
[٢] آل عمران:٧٧.