كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٩
خلاف فيه، كما مرّ في الثّالث من فصول باب النّكاح (فوطئها قبل الإذن) من الحرّة على القول بفساد عقدها بدونه، فقد ارتكب الحرام و(كان عليه) اثنا عشر سوطاً ونصفاً (ثمن حدّ الزّاني)وهو صاغر، للنّصّ.[١]
وفيه أيضاً أنّ طريق التّنصيف أن يؤخذ بالسّوط من نصفه فيضرب به، وهوالمتبادر المصرّح به في كلمات جمع من الأجلّة ، وقيل هو أن يضرب ضرباً بين الضّربين، ولا شاهد عليه.
وأمّا على القول بعدم فساد العقد من أصله وإيقافه على إجازة الحرّة كالفضوليّ ـ كما نبّهنا عليه هناك ـ فحكمها حكم الإذن قبل العقد نفياً وإثباتاً، هذا.
وظاهر المتن كغيره اعتبار الوطء في ثبوت الحدّ، مع عدم التّصريح به في نصوص المسألة، ولعلّه للتبادر، بل لم يجد فيه خلافاً في الجواهر[٢]، بل عليه الإجماع عن بعضهم.
ثمّ إنّ التّقييد بمسلمة، كما هنا وفي الإرشاد[٣] والشّرائع [٤] والنّافع[٥] مع تقريرهما عليه في الجواهر[٦] والرّياض[٧]، يدلّ على أنّها لو كانت ذمّيّة لم يكن
[١] الوسائل: ٢٠/٥١١، الباب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٢.
[٢] جواهر الكلام:٤١/٣٧٢
[٣] إرشاد الأذهان:٢/١٧٤.
[٤] شرائع الإسلام:٤/١٥٨.
[٥] المختصر النافع:٢١٧.
[٦] جواهر الكلام:٤١/٣٧٢.
[٧] الرياض:١٠/٨٦.