كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨
والقبول) معاً.
(و) لو أوصى بواجب وغيره (يقدّم الواجب من الأصل والباقي من الثّلث) إن لم يصرّح بإخراج الجميع منه، وإلاّفيتّبع شرطه، وحينئذ فإن ضاق الثّلث عن الوصايا قدّم الواجب منها على غيره، وإن تأخّرت الوصيّة به، (ويبدأ بالأوّل فالأوّل) منها (في غير الواجب)حتّى يستوفي الثّلث ويبطل في الزائد عليه مع عدم إجازة الورثة، هذا مع التّرتيب بين الوصايا.
(ولو جمع) بينها وذكرها دفعة من دون ترتيب بأن قال: اعطوا فلاناً وفلاناً وفلاناً ألفاً أو رتّب في اللّفظ ثمّ صرّح بعدم التّرتيب (تساووا في الثّلث) ووزّع النّقص على الجميع وبطل من كلّ وصيّة بحسابها، هذا.
و قد قرع سمعك في مطاوى كلماتنا، أنّه لا يشترط العلم بالموصى به للموصى أو الموصي له أو غيرهما، و حينئذفتصحّ الوصيّة بالمبهم كالقسط والنّصيب ونحوهما، ويتخيّر الوارث في تعيين ما شاء، هذا في غير لفظ الجزء والسّهم والشّيء من المبهمات.
وأمّا الثّلاثة ففي بعض النّصوص[١] تعيين مقدار مخصوص فيها أشار إليه المصنّف بقوله :(ولو أوصى بجزء ماله فالسّبع والسّهم الثّمن)أو العشر فيهما على اختلاف النّصوص[٢] والفتاوى (والشّيء السّدس) بلا خلاف، هذا إذا علم من الموصي إرادة المعنى الشّرعي منها، وإلاّفالمرجع العرف المقدّم على غيره في تشخيص مقاصد أهله.
[١] الوسائل:١٩/٣٨٢، الباب٥٤ من كتاب الوصايا، وانظر ٣٨٥ الباب ٥٥ منه.
[٢] الوسائل:١٩/٣٨٢، الباب٥٤ من كتاب الوصايا، وانظر ٣٨٥ الباب ٥٥ منه.