كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٢
القصاص عليه، فضلاً عن الاعتداء، فلا يقلع واحد من الأسنان والطّواحن والثّنايا والأنياب والرّباعيّات والضّواحك والنّواجذ ب آخر، بل ولا الأعلى أو الأيمن من كلّ بمثله من الأسفل أو الأيسر، بل ولا كلّ من الأصليّة والزّائدة بمثله مع تغاير المحلّ، أو مخالفه مطلقاً إلاّ في قلع الزّائدة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ لشهادة العرف بتحقّق زائدة متّحدة المنبت مع الأصليّة على وجه تعدّ مساوية لها في المحلّ، مع أنّه حينئذ أخذ الناقص بالكامل.
ولا إشكال في شيء من ذلك، إلاّفي تحديد مدّة الانتظار في سنّ الصّبيّ بسنة، كما هنا وفي سائر كتب المصنّف.
ففي غاية المراد أنّ التّقييد في سنّ الصّبيّ بالعود قبل السّنة غريب جدّاً، فإنّي لم أقف عليه في كتب أحد من الأصحاب مع كثرة تصفّحي لها، ولا في رواياتهم، ولا سمعت من الفضلاء الّذين لقيتهم، بل الجميع أطلقوا الانتظار بها، أو قيّدوه بنبات بقيّة أسنانه بعد سقوطها، وهو الوجه، لأنّه ربّما قلع سنّ ابن أربع سنين والعادة قاضية بأنّها لا تنبت إلاّ بعد مدّة تزيد على السّنة قطعاً، وإنّما هذا شيء اختصّ به المصنّف فيما علمته في جميع كتبه الّتي وقفت عليها. انتهى موضع الحاجة ملخّصاً، ولقد أجاد فيما أفاد.
وبالجملة: فالأجود الانتظار في سنّ الصّبيّ مدّة جرت العادة بالإنبات فيها كما هو ظاهر بعض الأجلّة وصريح آخرين.
(والملتجي إلى الحرم يضيّق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ويقتصّ منه) في خارجه (ولو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه)على نحو ما سمعته في المسألة الثّانية من الفصل السّابع من كتاب القضاء والشّهادات.