كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢١٢
التّوسيط والاستشفاع.
(و) كذا (لا) ينعقد اليمين (بالبراءة منه تعالى)، (أو من أحد الأنبياء، أو الأئمّة (عليهم السلام) ) و التّحيّة بلا خلاف يظهر، لما قد عرفته من عدم انعقاد الحلف بغير أسماء اللّه تعالى، ولكن لا خلاف هنا في الإثم وإن كان صادقاً، مضافاً إلى النّصوص الكثيرة[١] بخلاف سابقه، نعم لا يجب الكفّارة على المشهور.
(و) الثّاني في شرائط الحالف اعلم أنّه (يشترط في الحالف التّكليف) بالبلوغ والعقل، (والقصد) إلى مدلول اليمين، (والاختيار)، فلا تنعقد من الصّبيّ والمجنون والمُكره والغضبان والسّكران والنّائم والهازل، إلاّ أن يتحقّق قصد اليمين الصّادرة عن أحدهم فتنعقد معه بلا إشكال نفياً وإثباتاً.
(و) المشهور انّه (يصحّ) اليمين (من الكافر) مطلقاً وإن كان كفره بجحود الخالق، لإطلاق الأدلّة وعمومها اللّذين لا ينافيهما كفره بعد أن كان مخاطباً بفروع الشّريعة.
(و) الثّالث: في متعلّق اليمين (إنّما ينعقد) لوحلف (على فعل الواجب أو المندوب أو المباح) المتساوي الطّرفين في الأصل (مع الأولويّة) العرضيّة في فعله ديناً أو دنياً، (أو)حلف على (ترك الحرام أو ترك المكروه أو ترك المباح)الأصل المتساوي الطّرفين (مع الأولويّة) العرضيّة الدّينيّة أو الدّنيويّة، ويظهر ثمرة الحلف على فعل الواجب أو ترك الحرام في وجوب الكفّارة مع المخالفة; ثمّ إنّ قيد الأولويّة المذكورة في فعل المباح أو تركه إنّما هو على سبيل الأولويّة، (و) إلاّ فلا خلاف ظاهراً كما صرّح به بعض الأجلّة في أنّه (لو
[١] الوسائل:٢٣/٢١٢ـ ٢١٤، الباب ٧و ٨ من كتاب الأيمان.