كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٣
(و) كذا يحرم (العلقة) التي هي القطعة الغليظة المستحيلة من النّطفة من الدّم مطلقاً (وإن كانت في البيضة، وهي)مع حرمتها (نجسة) أيضاً.
(و) كذا يحرم (كلّ ما ينجس[١] من المايع وغيره) المذكور في هذا الفصل استطراداً، من غير فرق بين النّجس بالأصالة كالبّول والميتة، والمتنجّس بالعرض كالماء والطّعام الملاقي للنّجس أو المتنجّس، (و) لا إشكال في ذلك، نعم يكفي في تطهير الجامد الرّافع للحرمة أنّه (يلقى النّجاسة وما يكتنفها من) ذلك (الجامد) المتنجّس (كالسّمن والعسل ويحلّ الباقي) بلا إشكال فيه، وهذا بخلاف المائع النّجس أو المتنجّس غير الماء فانّه لا يطهر إلاّ بالخروج عن حقيقته وصيرورته ماء مطلقاً بالامتزاج، وأمّا الماء النّجس فانّه يطهر بالملاقاة بالكثير. هذا.
(والدّهن النّجس بملاقاة النّجاسة يجوز الاستصباح به تحت السّماء خاصة) لا تحت الأظلّة بلا خلاف ولا إشكال في الأوّل، وعلى المشهور في الثّاني، وقد أسلفنا ما هو الحقّ في أوّل كتاب المتاجر، فراجع.
(ويحرم الأبوال كلّها) من المأكول وغيره، نجس العين وطاهرها، للاستخباث، (عدا بول[٢] الإبل) فقط كما هنا، و في كلمات الأكثرين، أو شبهه أيضاًمن البقر والغنم كما في القواعد[٣] (للاستشفاء) فقد حكى الإجماع بتحليله له بعض الأجلاّء، ولا ينبغي الإشكال فيه، مضافاً إلى صراحة بعض
[١] خ ل: هو نجس.
[٢] خ ل: أبوال.
[٣] القواعد:٣/٣٣٠.