كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤
(وإذا أوصى إلى عدل) وجعله وصيّاً له (ففسق بطلت) وصايته إجماعاً كما في النّافع[١] وغيره وإن لم نعتبر العدالة في الوصيّ وجوّزنا إيصاء الفاسق ابتداء كما هو أحد القولين في المسألة إذ الوثوق ربّما كان باعتبار صلاح حاله فلم يتحقّق عند زواله.
(ويصحّ أن يوصي إلى المرأة) مع اجتماعها الشّرائط المعتبرة في الوصي للإجماعات المحكيّة .
(و) كذا يصحّ الإيصاء إلى (الصّبيّ بشرط انضمامه إلى الكامل) البالغ العاقل الحرّ للنّصّ[٢]، وإلاّ فهو مسلوب القول والفعل قاصر عن الوكالة فضلاً عن الوصاية الّتي يتضمّن الولاية بخلافها; (و) كذا يجوز الإيصاء (إلى المملوك بإذن مولاه)لا بدونه بلا خلاف في طرفي النّفي والإثبات كما في الرّياض[٣]
ثمّ إنّه لو شرط عدم تصرّف الكامل المنضمّ إلى الصّبيّ قبل بلوغه تبع شرطه، وإلاّ (فيمضى) ذلك (الكامل الوصيّة إلى أن يبلغ الصّبيّ ثمّ) بعد بلوغه كاملاً جائز التّصرّف (يشتركان) في المتخلّف مجتمعين(ولا) يجوز له أن (ينقض بعد بلوغه ما تقدّم)من تصرّفات الكامل قبل بلوغه (ممّا هو سائغ) موافق للمشروع للنّصّ[٤] مع أنّه في تلك الحال وصيّ منفرد و إنّما التّشريك معه بعد البلوغ كما لو قال: أنت وصيّي في التّصرّف وإذا حضر فلان فهو شريكك،
[١] المختصر النافع:١/١٦٥.
[٢] الوسائل:١٩/٣٧٥، الباب ٥٠ من أبواب الوصايا، الحديث٢.
[٣] الرياض:٩/٤٨١.
[٤] الوسائل: ١٩/٣٧٥، الباب٥٠ من كتاب الوصايا.