كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٧٤
(و) ثالثها: أن يكون الرّضعات متوالية بحيث (لا يفصل[١] بينها برضاع) امرأة (أُخرى).
وأمّا التّقدير الزّماني والأنباتيّ فلا يعتبر فيهما اجتماع الثّلاثة، نعم لا ريب في اعتبار الامتصاص من الثّدي في جميعها، لتوقّف مسمّى الارتضاع المعتبر في الجميع عليه، فلو وجر في حلقه، أو وصل إلى جوفه بحقنة أو نحوها، لم ينشر حرمة أصلاً، وأمّا كماليّة الرّضعة فلا يعتبر في الإنبات بالضّرورة، لإمكان تحقّقه بالنّاقصة إذا بقى على ذلك مدّة، بل لا يبعد عدم اعتبارها في التّقدير الزّماني أيضاً، إذ لا ريب في صدق رضاع يوم وليلة بحكم العرف والعادة في ما ]إذا [ارتضع الصّبيّ بعض الرّضعة فاشتغل بلعب ونحوه حتّى تحقّق الفصل الطّويل ثمّ ارتضع رضعة كاملة، نعم لو فرض عدم صدق رضاع يوم وليلة اتّجه اعتبار الكماليّة في الرّضعات الزّمانيّة أيضاً، هذا.
وأمّا التّوالي فصريح الرّوضة[٢] اعتباره في كلّ من الأحوال الثلاثة بمعنى عدم الفصل برضاع امرأة أُخرى، وإن لم يكن رضعة كاملة، ولا عبرة بتخلّل غير الرّضاع من المأكول و المشروب، وصريح بعض الأجلّة اعتباره في التّقدير الزّماني بمعنى عدم الفصل أصلاً لا بالمأكول والمشروب ولا برضاع امرأة أُخرى، وفي العدّديّ بالمعنى الثّاني فقط، وعدم اعتباره أصلاً في التّقدير الأنباتي، وهو صحيح في العددي للأصل والتّبادر، مع التّصريح بعدم الفصل بالرّضاع في العدديّة في الموثقة [٣] الظّاهرة بإطلاقها في حصول الفصل بمسمّى الرّضاع، وإن قلّ، وهو الأحوط.
[١] خ ل: ينفصل.
[٢] الروضة:٥/١٦٤.
[٣] الوسائل:٢٠/٣٧٥، الباب٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث٥.