كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٠
على الشّياع.
وفيه انّه لا دليل على اعتباره أيضاً، بل المستفاد منها انّه متى حصل الظّنّ بصدق المدّعي في الدّماء من أماراته سمعت دعواه بالقسامة من غير فرق بين أسباب الظّنّ وأفراده.
(ولو وجد قتيلاً في دار قوم أو محلّتهم) مع انفصالها عن البلد الكبير وعدم دخول غير أهلها فيها (أو قريتهم) مع صغرها حيث لا يطرقها غيرهم (كان لوثاً)، و زاد بعضهم: أن يكون بين القتيل وأهل القرية عداوة ظاهرة، ولا ضير فيه مع عدم حصول الظّنّ بدونه.
(ولو وجد بين قريتين) لا يطرقهما غير أهلهما (وهو إلى أحدهما أقرب فهو لوث) للأقرب، كما في النّصّ[١] مع ما عرفته من معنى اللّوث (ولو تساوت مسافتهما تساوياً في اللّوث).
و لو طرق القرية أو المحلّة غير أهلهما اعتبر في ثبوت اللّوث مع ذلك ثبوت العداوة بينهم وبينه كما في الشّرائع[٢] والرّوضة[٣]، بل قال في الرّياض[٤]: في القتيل ما بين القريتين انّه إن ثبت العداوة لإحداهما دون الأُخرى، فاللّوث لها وإن كانت أبعد.
ولا يذهب عليك انّ اختلاف بعض العبارات في زيادة بعض القيود أو نقصانهما إنّما هو لاختلاف الأنظار في تشخيص موضوع اللّوث المترتّب عليه
[١] الوسائل: ٢٩/١٤٩، الباب ٨ من أبواب دعوى القتل، الحديث٤.
[٢] شرائع الإسلام:٤/٢٢٢ـ٢٢٣.
[٣] الروضة:١٠/٧٢.
[٤] الرياض:١٠/٣١٨.