كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥٠
(ولو لم يكن) للميّت ممّن عدا الإمام (وارث إلاّ المملوك أجبر مولاه) من طرف الحاكم أو غيره كفاية مع تعذّره (على أخذ القيمة من التّركة وأعتق وأخذ) المال (الباقي) بعد قيمته، ويحوزه ويجمعه، للإجماعات المحكيّة، والنّصوص المستفيضة[١]، هذا مع وفاء المال بالقيمة (ولو قصرت التّركة)عنها (لم يفكّ) على الأشهر الأظهر، اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النّصّ والفتوى، وهو ما وفت التّركة بتمام القيمة، وما قد يقال بفكّ ما وفى له القيمة وسعى العبد في باقيه; فيه ما فيه، فإنّه مجهول القائل والدّليل.
(و) قد عرفت من مانعيّة الرّقّ في الطّرفين انّ (ميراث المملوك لمولاه وإن قلنا إنّه يملك) بحقّ الملك لا بالإرث، (و)حيث كان المملوك الّذي منع إرثه و توريثه في المتن كغيره مطلقاً ينصرف إلى القنّ دون غيره ممّن تشبّث بالحريّة للتّبادر، نبّه على عموم الحكم بقوله: إنّ (المدبّر وأُمّ الولد والمكاتب المشروط أو المطلق إذا لم يتحرّر منه شيء) بتأدية شيء من مال الكتابة (كالقنّ) في الأحكام المذكورة حتّى البيع في فكّ الرّقبة مع انحصار التّركة فيها، بلا خلاف في شيء من ذلك، لاشتراك الجميع في أصل الرقيّة وان تشبّثوا بالحرّيّة فيندرجون في جميع ما دلّ على عدم إرث المملوك، من النّصّ[٢] والإجماع المحكيّ، ولذا لم يرثهم أحد لو ماتوا لعدم الملك لهم، وأمّا المبعّض فكالحرّ بالنّسبة إلى جزئه الحرّ والرّقّ بالنّسبة إلى الجزء الآخر.
[١] الوسائل:٢٦/٤٩، الباب ٢٠ من أبواب موانع الإرث.
[٢] المصدر نفسه.