كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٢٣
ونقول هنا لمزيد الاهتمام: إنّه لو تفرّق الفريقان المجتمعان مع أحد الزّوجين أخذ كلّ منهما نصيبه الأعلى وللأخوال ثلث الأصل كما ذكر، سدسه لمن تقرّب منهم بالأُمّ مع الوحدة، وثلثه لهم مع الكثرة، وثلثاه للمتقرّب منهم بالأبوين أو بالأب عند عدمه يقتسمونه بينهم بالسّويّة لاشتراكهم في الانتساب بالأُمّ، والباقي بعد نصيب الأخوال و أحد الزّوجين للأعمام يقتسمونه كذلك، سدسه للمتقرّب منهم بالأُمّ مع الوحدة، وثلثه لهم مع الكثرة بالسّوية، والباقي منه للمتقرّب منهم بالأبوين أو بالأب مع عدمهم، مع التّفاوت. هذا.
ويظهر من المسالك[١] والجواهر[٢] في ذيل نظير عبارة المتن من الشّرائع شرح المتقرّب بالأُمّ المحكوم عليه بثلث الأصل بالأخوال، والمتقرّب بالأبوين أو بالأب المحكوم عليه بالباقي بعد نصيب الأخوال والزّوجيّة بالأعمام، وهو صحيح حكماً وموضوعاً في المتقرّب بالأُمّ أو بالأب، وأمّا تفسير المتقرّب بالأبوين بالأعمام فلا وجه له أصلاً، نعم يتمشّى ذلك التّفسير في عبارة النّافع[٣]، حيث قال في مسألة اجتماع الزّوجين مع الفريقين: لمن تقرّب بالأُمّ ثلث الأصل والباقي لمن تقرّب بالأب. هذا.
نعم يتوجّه على ما فسّرناه عبارة المتن أنّه كان اللاّزم عليه إضافة عبارة (سدسه) في المتن عاطفاً له على ثلث الأصل كما أشرنا إليه في الشّرح، ولكنّه سهل بالنّسبة إلى تغليط العبارة وحملها على معنى غير معقول، مع أنّ غرضه الأصلي في المقام ليس بيان مقدار السّهام، فقد ذكره مفصّلاً بل بيان أنّ متعلّق السّهم المعيّن للمتقرّب بالأُمّ هو أصل التّركة لا الباقي بعد نصيب الزّوجية، وذكر الثّلث من
[١] المسالك:١٣/١٧٤.
[٢] الجواهر:٣٩/١٩٢ـ ١٩٣.
[٣] المختصر النافع:٢٧١.