كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٠٣
الفصل الأوّل:
ـ في أقسام ـ القتل
وهي ثلاثة:
(إمّا عمد) محض، (وهو أن يقصد) الفعل وتعمّد (بفعله إلى القتل، كمن يقصد قتل إنسان) معيّن (بفعل صالح له)غالباً بلا خلاف ولا إشكال في تحقّق العمد بذلك; بل (و) يتحقّق أيضاً (لو) قصد القتل بما يقتل (نادراً)إذا اتّفق القتل به، (أو يقصد إلى فعل يقتل غالباً)فإنّه أيضاً عمد (وإن لم يقصد القتل)، بل قصد الفعل خاصّة، فانّ القصد إلى الفعل المزبور كالقصد إلى القتل، للمعتبرة المستفيضة[١] مع الإجماع عليه في محكيّ الغنية[٢] في الثّاني وإطلاق الأدلّة في لزوم القصاص عليه في الأوّل، بل في الرّياض[٣] لم يجد خلافاً فيه.
(و إمّا شبيه عمد،وهو أن يكون عامداً في فعله) قاصداً إيقاعه بالشّخص المعيّن (مخطئاً في قصده) الّذي هو غير القتل فأدّى إليه وليس ما قصده ممّا يقتل غالباً (كمن يضرب للتّأديب) أو المزاح أو يعالج للإصلاح ضرباً وعلاجاً لا يحصل بهما الموت إلاّ نادرا ً (فيموت) المضروب والمعالج.
[١] التهذيب:١٠/١٥٥ح١.
[٢] الغنية:٤٠٢.
[٣] الرياض:١٠/٢٣٤.