كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٤
النّصوص في الأوّل فقط[١]، وبعضها فيه وفي أخويه،[٢] وإنّما الإشكال في حصر الاستثناء به، فانّ الوجه لو كان هو ضرورة الاستشفاء لم يكن وجه لاختصاص بول الإبل ضرورة مساواته مع الضّرورة لغيره من غير فرق بين الأنعام الثّلاثة ونحوها.
وحينئذ فلابدّ إمّا من القول بحرمة أبوال مأكول اللّحم مطلقاً من الإبل وغيره للاستخباث مع استثناء الضّرورة، أو بحلّها كذلك ولو لغير التّداوي كما عن المرتضى[٣] والحلي[٤] وابن الجنيد[٥]، وعليه المحقّق في نافعه[٦]، للأصل، والعمومات، و منع الاستخباث، بل في محكيّ الانتصار الإجماع عليه.[٧]
ولكنّه بعيد عن الإنصاف، لظهور الصّدق العرفي، بل اللّغويّ قطعاً، و تنفّر جميع الطّباع أو أكثرها عنها جدّاً، وهو كاف في الحكم بالخباثة المستلزمة للحرمة. هذا.
مضافاً إلى الأولويّة المستفادة من أدلّة حرمة المثانة الّتي هي مجمع البول بناء على بعدها بالإضافة إلى البول من القطع بالخباثة، فتحريمها مع ذلك يستلزم تحريم البول القريب من القطع بالاستخباث بالإضافة إليها بطريق أولى.
ولا يخلو هذا عن قوّة مع عدم الضّرورة، ومعها لا يفترق الحال بين الأنعام
[١] الوسائل:٢٤/١١٤، الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ٢٤/١١٥، الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٧.
[٣] الانتصار:٢٠١.
[٤] السرائر:٣/١٢٥.
[٥] نقله عنه في الرياض:٨/٢٩٩.
[٦] المختصر النافع: ٢٥٤.
[٧] الانتصار:٢٠١.