كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٩٤
بعضاً ـ فيجوز للمدّعي مطالبته بما اعترف به، بل يحلّ له مقاصّته وإقامته البيّنة عليه لو أنكر الحقّ ثانياً أو ماطل في أدائه، سواء كان ذلك من الحالف لتنبّهه بعد الحلف انّ الحقّ كان للمدّعي، أو لتوبته، أو غير ذلك، والظّاهر عدم الخلاف فيه، بل عن جماعة الإجماع عليه، لقاعدة الإقرار، وانصراف الأخبار الدّالّة على سقوط حقّه على غير هذه الصّورة.
(و) اعلم أنّه لا يستحلف المدّعي مع بيّنته المرضيّة القابلة لإثبات الحقّ، نعم (لو كان الدّين)المدّعى المشهود به (على ميّت احتاج المدّعي مع البيّنة) العادلة القائمة بأصل الحقّ (إلى يمين على البقاء) في ذمّة المدّعى عليه إلى حين الدّعوى (استظهاراً) للواقع، ودفعاً لاحتمال ردّه بعد ثبوته في ذمّته، نصّاً[١]، وإجماعاً في المستثنى منه، بل في الرّوضة[٢] والمسالك[٣] دعوى الإجماع في المستثنى أيضاً، وفي الجواهر[٤] أنّه لم يجد خلافاً فيه بين من تعرّض له، هذا مضافاً إلى بعض النّصوص الصّريحة، ولا إشكال فيه، إنّما الإشكال في اختصاص الحكم بدعوى الدّين على الميّت كما هو ظاهر المتن كالأكثر، أو شموله لدعوى العين أيضاً عليه، بل للدّعوى على الطّفل والمجنون والغائب أيضاً، وقد نسب الخلاف في كلّ من المقامين إلى كثير لمشاركة الكلّ لدعوى الدّين على الميّت في العلّة المومى إليها في الأخبار، و هو احتمالالوفاء مع عدماللّسان في المدّعيعليه و فيه منع كونالعلّة مجرّد عدم اللّسان فعلاً بل عدمه مطلقاً كما في الميّت، فالأجود القول الأوّل لثبوت الحكم في الدّين على الميّت على خلاف الأصل اللاّزم فيه الاقتصار على مورد النّصّ مع الغضّ عن ظهوره في الدّين. هذا.
[١] الوسائل: ٢٧/٣٧١، الباب ٢٨ من أبواب الشهادات، ذيل الحديث ١.
[٢] الروضة:٣/١٠٤.
[٣] المسالك:١٣/٤٦٠.
[٤] الجواهر:٤٠/١٩٤.