كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٧
المسألة (الثّالثة: لو اجتمع الجلد والرّجم، بدأ بالجلد) وجوباً، لئلاّ يفوت فائدته لو انعكس، وكذا إذا اجتمع حدّان بدأ بما لا يفوت معه الآخر، جمعاً بين الحقوق، وللمعتبرة المستفيضة.[١]
(و) ظاهر المتن أنّه يجب أن (يدفن) الرّجل (المرجوم إلى حقويه، والمرأة) المرجومة (إلى صدرها)وهو في أصل الدّفن كذلك للتّأسي، واتّفاق الأخبار فيه، وأمّا كيفيّته فالظّاهر تؤدّى الوظيفة بما كان، وما في الأخبار فيها على وجه الاستحباب لاختلافها بالنّسبة إليها.
(فإن فرّ أحدهما) من الحفيرة بعد وضعه فيها (وقد ثبت) زناه (بالبيّنة أُعيد) وجوباً، للأصل، مع عدم ظهور خلاف فيه، بل عليه الإجماع في كلمات جماعة، مضافاً إلى نصوص صريحة[٢]، (و إن كان) ثبوته (بالإقرار لم يعد) مطلقاً كما عن المفيد وجماعة[٣]، بل نسب إلى الشّهرة، للإطلاق، وللشّبهة، وللاحتياط في الدّم، ولبناء الحدّ على التّخفيف، وقيل انّه كذلك (مع إصابة الحجر)بدنهما ولو كان واحداً، وإلاّ فيجب إعادتهما حتّى يصيبهما ألم العذاب، كما هنا تبعاً للنّهاية[٤] والوسيلة[٥]، لخبري أبي بصير وحسين بن خالد[٦] عن
[١] الوسائل:٢٨/٣٤، الباب ١٥ من أبواب مقدمات الحدود.
[٢] الوسائل: ٢٨/١٠١، الباب ١٥ من أبواب حدّ الزنا، الحديث١.
[٣] المقنعة:٧٨٠.
[٤] النهاية:٧٠٠.
[٥] الوسيلة:٤١٢.
[٦] هو حسين بن خالد، من أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليمها السَّلام ، جعله السيد الخوئي مردّداً بين الخفاف الثقة والصيرفي الذي لم تثبت وثاقته.
معجم رجال الحديث:٥/٢٢٧ برقم ٣٧٧٩.