كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٤
للقاعدة المسلّمة المشار إليها في الفصول السّابقة من قتل أصحاب الكبائر في الرّابعة أو الثّالثة، وأمّا الحمل على فوت السّلطان فلم يظهر له وجه أصلاً.
وممّا ذكرناه يظهر وجه ما في محكيّ التّهذيب[١] والاستبصار[٢] من عدم تفريع قتل النّبّاش على فوت السّلطان، بل على إقامة الحدّ عليه ثلاث مرّات، بعد كلّ نبش مرّة، وهو موافق لما ذكرناه من القاعدة وغيرها.
وبالجملة، فظاهر المتن ككثير من غيره، لو لم يكن صريحهم، عدم وجوب الحدّ، بل جوازه للتّخيير في المفسد بينه و بين غيره، فهو نفي للوجوب العينيّ لا مطلق الوجوب، وعن الشّيخ إيجابه، ولعلّه للاقتصار على ما سمعته من النّصوص، مع احتماله الوجوب التّخييري، واللّه العالم.
(وتثبت) السّرقة بالنّسبة إلى القطع (بشهادة عدلين) فقط، لإطلاق ما دلّ عليها (أو الإقرار مرّتين من أهله)بلا خلاف ولا إشكال (ويكفي في غرم المال) المسروق (المرّة) الواحدة من الإقرار، لأنّه إقرار بحقّ ماليّ لا يشترط فيه التّعدد، لعموم جوازه (و) إنّما خرج الحدّبدليل خارج; كما يكفي فيه (شهادة) العدل (الواحد مع اليمين) أو المرأتين،وأمّا الحدّ، فلابدّ فيه من رجلين، كما مرّفي باب الشّهادة.
(ولو تاب) السّارق (قبل ) قيام (البيّنة) عليه (سقط الحدّ) و (لا) يسقط لو تاب (بعدها)للصّحيحة[٣]، مع عدم ظهور خلاف فيه، بل عليه الوفاق في المسالك[٤] في الأوّل، بل وكذلك الثّاني على المشهور، للأصل، والنّصّ.
[١] التهذيب:١٠/١١٨ح٨٨.
[٢] الاستبصار:٤/٢٤٧ح١٥.
[٣] الوسائل:٢٨/٣٠٢، الباب ٣١ من أبواب حدّ السرقة، الحديث١.
[٤] المسالك:١٤/٥٢٤.