كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٣١
وعلى كلّ حال فلو كانت أُمّه حرّة بأن اعتقت بعد الحمل أو اشترط الرّقية، وأجزناه، ففي القواعد[١] انّ الأقرب عشر قيمة الأب، لأنّ الأصل في الولد أن يتبع الأب، وحكم الجنين الحرّ ذلك، خرج ما إذا كانت أُمّه أمة، بالنّصّ[٢] والإجماع، وردّه في الجواهر[٣] بأنّه لا موقع للأصل المزبور هنا، ثمّ استوجه ملاحظة قيمة الجنين الغير السّاقط فيما خرج عن مورد النّصّ، بمعنى أنّه يقوم جنين قبل عروض الجناية، ويغرم قيمته، يعني أنّه لا ينظر إلى قيمة أبويه أصلاً.
(و لو) جني على الجنين وقد (ولجته الرّوح فديّة كاملة في الذّكر أو النّصف في الأُنثى) في الحرّ المسلم والذّميّ، بلا خلاف ولا إشكال، مضافاً إلى النّصوص[٤] المعتضدة بالعمومات; ولو كان مملوكاً فقيمة يوم سقوطه لذلك.
(ولو قتلت المرأة ومات معها) أو قبلها أو بعدها الجنين الّذي ولجته الرّوح (فدية) كاملة (للمرأة) خمسمائة دينار (ونصف الدّيتين) أي دية الذّكر والأُنثى سبعمائة وخمسين ديناراً (للجنين إن جهل حاله) ذكورة وأُنوثة على المشهور، المنصوص بالنّصّ الصّحيح.[٥]
وقيل:[٦] مع الجهالة يستخرج بالقرعة، لأنّها لكلّ أمر مشكل.
وفيه: انّه لا إشكال مع ورود النّصّ الصّريح بذلك، وإن علم ذكراً فديته
[١] قواعد الأحكام:٣/٦٩٥.
[٢] الوسائل:٢٩/٣٢٢، الباب ٢١ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث١.
[٣] جواهر الكلام:٤٣/٣٦٣.
[٤] الوسائل:٢٩/٢٢٩، الباب ٢١ من أبواب ديات النفس.
[٥] الوسائل:٢٩/٢٢٩، الباب ٢١ من أبواب ديات النفس، الحديث١.
[٦] القائل هو ابن ادريس في السراير: ٣/٤١٧.