كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٥٣
موت المولى إن لم تكن مزوّجة، لرواية إسحاق بن عمّار[١] عن الكاظم (عليه السلام) وهي موثقة[٢]، وإن كانت مزوّجة فلا عدّة من موت المولى إجماعاً كما في كشف اللّثام[٣]، هذا في أُمّ الولد.
(و) أمّا (غيرها) ممّن تشبّث بالحريّة كالمدبّرة والمكاتبة غير المبعّضة، فـ(كالأمة) القنّة في تنصيف عدّتي الطّلاق ووفاة الزّوج على ما سمعته، وأمّا وفاة المولى فلا عدّة لها فيها، بل عليها الاستبراء بحيضة إن لم تكن مزوّجة، وإلاّفلا استبراء ولا عدّة; والمبعضّة في حكم الحرّة. هذا.
ويحتمل أن يكون لفظة غيرها في المتن بالجرّ عطفاً على وفاة الزّوج يعني انّ امتياز أُمّ الولد عن غيرها من الإماء إنّما هو في عدّة وفاة الزّوج فقط، وتعتدّ أو تستبرئ من غيرها كسائر الإماء على ما فصّلوه في عدد الإماء واستبرائهن.
(ولو مات زوج الأمة ثمّ اعتقت) في العدّة (اعتدّت كالحرّة) للرّواية الخاصّة[٤]، وتغليباً لجانب الحريّة، وكذلك المطلّقة الرّجعيّة المعتقة في العدّة فانّها في حكم الزّوجة، بخلاف البائنة لكونها عند العتق أجنبيّة، نصّاً[٥] وإجماعاً في المقامين، ثمّ إنّ ما ذكر من عدّة الأمة إنّما هو بالنّسبة إلى طلاق الزّوج أووفاته وأمّا المولى فإن شاء أن يزوّجها من غيره قبل الوطء أو مات قبله فلا استبراء
[١] هو إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي الساباطي، وثّقه النجاشي في رجاله والشيخ في الفهرست والرجال وقال عنه: كان فطحياً.
راجع معجم رجال الحديث:٣/٥٢ برقم ١١٥٧و ص ٦١ برقم ١١٥٨ـ ١١٦٠.
[٢] الوسائل:٢٢/٢٦٠، الباب ٤٢ من أبواب العدد، الحديث ٤.
[٣] كشف اللثام:٢/١٣٨، الطبعة الحجريّة.
[٤] الوسائل:٢٢/٢٦٢، الباب ٤٣ من أبواب العدد، الحديث ١.
[٥] الوسائل:٢٢/٢٧٣، الباب ٥٠ من أبواب العدد، الحديث٢.