كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٥
(ولو مات القاتل) عمداً (قبل القصاص أُخذت الدّية من تركته)، وإن لم يكن له مال أُخذت من الأقرب إليه فالأقرب، وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام(عليه السلام)فانّه لا يبطل دم امرئ مسلم، لموثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [١] الصّريحة في ذلك.
وقريب منها خبران آخران[٢]، ولكن ليس في شيء منها دلالة على مطلق الموت، بل ما لو هرب ولم يقدر عليه حتّى مات، ومن هنا ذهب الأكثر لو لم يكن إجماع كما عن الغنية[٣] إلى العمل بمضمونها فينجبر قصورها بذلك مع ما فيها من الموثّق الغير المفتقر إلى الجابر أصلاً مع تأيّدها بقوله (عليه السلام) : «لا يبطل دم امرئ مسلم»، وإلاّ فقد عرفت أنّ الواجب في العمد القصاص والدّية لا تجب إلاّ صلحاً، فالأصل عدم وجوبها مع أصالة براءة ذمّة الورثة من ذلك، فما عن بعضهم من سقوط القصاص لا إلى بدل غريب كإطلاق المتن واللّمعة[٤] موت القاتل، اللّهمّ إلاّ أن يختصّ بالهارب الغير المقدور عليه إلى أن يموت كما هو مورد النّصوص المذكورة.
(ولو كان المقتول مقطوع اليد في قصاص أو) جناية عدوانيّة لكن (أخذ ديتها كان للوليّ القصاص بعد ردّدية اليد) على القاتل، وله طرح دية اليد وأخذ الباقي من دية النّفس وهو النّصف، كما في رواية سورة بن كليب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٥].
[١] الوسائل: ٢٩/١٤٩، الباب ٨ من أبواب دعوى القتل، الحديث ٣.
[٢] الوسائل:٢٩/٣٩٥، الباب ٤ من أبواب العاقلة، الحديث١.
[٣] الغنية:٤١٣.
[٤] الروضة البهية:١٠/١٠١ـ ١٠٢.
[٥] الكافي:٧/٣١٦ح١; التهذيب:١٠/٢٧٧ح٩.