كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٧٧
والنّسوة، ولا بينه و بين صاحب اللّبن، ونسبه في التّذكرة[١] إلى علمائنا أجمع.
وثانيهما: وهو المقصود من العبارة والمتداول بين الطّائفة اشتراط اتّحاد الفحل في التّحريم بين رضيعين فصاعداً بعد حصول لأحدهما مع المرضعة وصاحب لبنه بمعنى انّه لابدّفي تحريم أحد الرّضيعين على الآخر مع ما مرّ من الشّروط الأُخر من اتّحاد صاحب اللّبن وإن اختلفت المرضعة.
وعلى هذا الاعتبار فلا يكون هذا الشّرط على نهج غيره من الشّروط قيداً في أصل الحرمة، لثبوتها بدونه أيضاً بين كلّ من الرّضيعين وفحله ومرضعته وإنّما اعتبر لثبوت التّحريم الخاصّ بين المرتضعين فقط.
(فلو أرضعت امرأتان صبيّين) ذكراً و أُنثى (بلبن فحل واحد نشر الحرمة بينهما، ولو أرضعت امرأة صبيّين من لبن [٢] فحلين لم ينشر الحرمة) بينهما لعدم اتّحاد الفحل وإن كان تمّ العدد في كلّ واحد منهما بلبن فحله وحصول التّحريم بين المرتضع والفحل والمرضعة فلا يكفي في الأُخوة الرّضاعيّة كونها من جهة الأُمّ فقط، للنّصوص[٣] الخاصّة الدّالة على اعتبار اتّحاد الفحل المخصّصة لما دلّ بعمومه على اتّحاد الرّضاع والنّسب في حكم التّحريم. نعم لا ريب في كفايتها من طرف الأب فقط كالمثال الأوّل فضلاً عن كونها من الطّرفين ، كما لو أرضعت امرأة واحدة بلبن فحل واحد مائة مثلاً فيحرم بعضهم على بعض هذا.
(ومع) استكمال (الشّرائط) المذكورة في تحريم الرّضاع (تصير
[١] التذكرة:٢/٦٢١.
[٢] خ ل:بلبن.
[٣] الوسائل:٢٠/٣٨٩، الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث٣.