كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٦٥
النّصوص المستفيضة[١]، مضافاً إلى موافقته للعامّة، فلابدّ من طرحه بالمرّة، أو حمله على شدّة الكراهة كما هو المشهور في البغل.
(ويحرم الجلاّل من المباح، وهو ما يأكل عذرة الإنسان خاصّة) لا يخلط غيرها إلى أن ينبت عليها لحمه ويشتدّعظمه عرفاً، وحرمة الجلاّل مشهورة نصّاً[٢]وفتوىً، وخلاف الإسكافي[٣] نادر ملحوق بالإجماع كما صرّح به بعض الأجلّة ، ولا يحلّ (إلاّ مع الاستبراء)بأن يربط ويطعم العلف الطّاهر، ويمنع عن التّغذّي بالعذرة وغيرها من النّجاسات الأصليّة والعرضيّة في مدّة معيّنة في الشّريعة، (و)يختلف ذلك بحسب الموارد كما فصّله بقوله:
إنّه (تطعم النّاقة) والبعير، بل مطلق الإبل وإن كانت صغاراً (علفاً طاهراً) كذلك (أربعين يوماً)، وعن غير واحد أنّ ذلك هو المتّفق عليه نصّاً[٤] وفتوى.
(و) المشهور أنّ (البقرة) الجلاّلة ذكراً كان أو أُنثى، صغيراً أو كبيراً، يستبرأ (عشرين)يوماً كما في خبر السّكوني[٥]، وقيل: ثلاثين كما في خبر آخر[٦]، و قيل انّها كالنّاقة، للأصل المقطوع بسند الأوّل لقوّته، وتأيّده بالشّهرة العظيمة، بل وعليه الإجماع في محكيّ الخلاف[٧] والغنية[٨].
[١] الوسائل:٢٤/١٢٢، الباب ٥من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٣، ٤، ٦، ٧و ٨.
[٢] الوسائل:٢٤/١٦٦، الباب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٣] نقله عنه في الرياض:٨/٢٣٣.
[٤] الوسائل: ٢٤/١٦٦، الباب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٥] الوسائل: ٢٤/١٦٦، الباب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١و٢.
[٦] الوسائل: ٢٤/١٦٦، الباب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١و٢.
[٧] الخلاف:٦/٨٦، المسألة ١٦.
[٨] الغنية:٣٩٨.