كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٩
بمجرّد إقراره، وإن صادقه المدّعي حذراً من تواطئهما على نسب لغيرهما ليلزما ذا النّسب بما لا يستحقّ عليه. هذا.
والظاهر عدم وجوب كتابة الحكم و إعطائه للمدّعي المحكوم له، للأصل، مع عدم المخرج، وكتابة الحكم غير الحكم الواجب بلا إشكال، كما لا إشكال في وجوبها مع توقف وصول الحقّ عليها.
ويحرم أخذ الأُجرة عليها لذلك، كأخذها على أصل الحكم، والظّاهر جواز أخذ قيمة القرطاس والمداد فإنّ الواجب في مورده هو العمل لا بذل المال.
واعلم أنّ مقتضى الآية والأخبار الدّالّة على الحبس أنّ الإعسار شرط في وجوب الإنظار، لا أنّ الإيسار شرط في جواز الحبس والإجبار.
(و) على هذا فـ(لو ادّعى) المدّعى عليه بعد إقراره بصحّة الدّعوى (الإعسار) والعجز عن أداء الحقّ لعدم ملكه للزّائد على المستثنيات في الدّين، ولم يثبت إعساره يجوز حبسه وإجباره.
(و) إن شئت قلت: إنّ الأصل المستفاد من الآية والأخبار هو جواز الحبس والإجبار ما لم يثبت الإعسار، نعم لو (ثبت)ذلك عند الحاكم بعلمه أو بتصديق المدّعي (أنظره الحاكم) وأمهله وجوباً إلى أن يمكن له الوفاءُ ويتيّسر، للأصل، والآية، والمستفيض من الرّواية، (وإن لم يثبت) بذلك (الزم)بإثباته (بالبيّنة) العادلة على تلف المال (إذا عرف له) أصل (مال)قبل ذلك (أو كان أصل الدّعوى مالاً)كالقرض ونحوه وادّعى تلف ذلك المال وأنّه معسر فعلاً، فإن أقام بيّنة على ذلك انظر، وإلاّ فالمحكيّ عن الأكثر أنّه يحبس حتّى يثبت إعساره، وعن التّذكرة[١] أنّه يحلف المحكوم له على بقاء ماله فيحبس
[١] التذكرة:٢/٥٨، الطبعة الحجرية.