كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠٢
حلف المدّعي أيضاً حيث يتوجّه إليه بما لا قطع له به كما كان المنكر كذلك فلا يجوز حلفه بما يشهد به شاهد واحد كما عن بعض العامّة، ولا بما يجده مكتوباً بخطّه أو خطّ مورّثه وإن أمن الجعل والتّزوير إلاّ مع حصول القطع واليقين (و) لا إشكال فيه كعدم الإشكال في أنّه (لا) يجوز أن يحلف (ليثبت مالاً لغيره) وإن تعلّق له حقّ به ولم يظهر خلاف فيه، بل ظاهر بعض الأجلّة كونه موضع وفاق والأصل فيه بعده الأصل مع عدم المخرج لظهور ما دلّ على الثّبوت باليمين في المدّعى لنفسه ولا يشمل إطلاقه ليمين غير المستحقّ.
وعلى هذا فلو ادّعى غريم الميّت مالاً له على آخر مع شاهد، فإن حلف الوارث ثبت، لأنّه المالك للتّركة وإن تعلّق بها حقّ الدّيّان وكان لهم أخذه واستيفاء دينه منه، وإن امتنع لم يحلف الغريم على أنّه ملك الميت ولا يجبر الوارث عليه، للأصل; وكذا لو ادّعى رهناً، وأقام شاهداً واحداً انّه ملك للرّاهن لم يحلف على ذلك، لأنّ يمينه، لإثبات مال الغير فلا يجوز.
(وتقبل الشّهادة [١] مع اليمين) ويقضي الحاكم بهما (إذا بدأ بالشّهادة من عدل) واحد وتعديله قبل اليمين ثمّ الإتيان بها، فلو عكس فبدأ باليمين قبل إقامة الشّهادة أو التّعديل وقعت لاغية ويفتقر إلى إعادتها بعد الإقامة.
ثمّ إنّه لا خلاف ولا إشكال عندنا في جواز القضاء بالشاهد الواحد ويمين المدّعي في الجملة، ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة[٢] كما لا خلاف ولا إشكال في عدم القضاء بهما في حقوق اللّه تعالى، مضافاً إلى صحيحة محمّد بن مسلم[٣] وانّما
[١] خ ل: يقبل الشاهد.
[٢] الوسائل:٢٧/٢٦٤، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم.
[٣] الوسائل:٢٧/٢٦٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٢.