كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٠٣
كان هو مالك الأمة بعينه أو غيره.
(وكذا إذا بيع العبد) المتزوّج وتحته أمة، فللمشتري أيضاً الخيار في فسخ النّكاح و إبقائه، للنّصّ[١]، والإجماع المحكيّ في كلمات جمع من الأجلّة في ذلك كلّه، واختلفوا في ثبوت الحكم وخيار المشتري في ما لو بيع العبد وتحته حرّة، فقيل بالعدم، للأصل، واختصاص الدّليل المثبت للحكم بغير محلّ الفرض، مع حرمة القياس، والمشهور المنصور أنّه أيضاً كذلك، لتعليل خيار المشتري في بعض نصوص المسألة بعدم قدرة المملوك على شيء، وهو مشترك بين ما كان تحت العبد المبيع أمة أو حرّة، مع تأيّده بقاعدة السّلطنة.
(و) اعلم أنّه يملك مولى الأمة مهرها بالعقد لمقابلته بالبضع المملوك له، ويستقرّ (مع)الدّخول لا قبله، وقد مرّ، و حينئذ فإن زوّج أمته ملك مهرها لثبوته في ملكه، فلو باعها قبل الدّخول فقد تقرّر أنّ للمشتري الخيار فلو (فسخ مشتري الأمة)المزوّجة نكاحها السّابق (قبل الدّخول لا ) يثبت (مهر) على زوجها لأحد، بل يسقط من أصله لانفساخ العقد الّذي ثبت المهر باعتباره، لأنّ الفسخ قد جاء من قبل المستحقّ له وهو المولى فلا شيء منه له ولا لغيره قطعاً، بل يستردّه الزّوج لو أقبضه (ولو أجاز)عمرو نكاحها السّابق (قبله) أي الدّخول (فـ)قد ظهر من القاعدة المذكورة انّ (له المهر) لأنّه مالك البضع المقابل له لا للبائع الّذي أوقع العقد المنقطع بالبيع، والإجازة كالعقد المستأنف، هذا حكم بيع الأمة المزوّجة قبل الدّخول.
(و) لو باعها (بعده) كان مهرها (لـ) لمولى (البائع) سواء أجاز المشتري النّكاح أم لا، بل فسخه، لاستقراره للبائع بمجرّد الدّخول في الصّورتين،
[١] الوسائل:٢١/١٥٤، الباب٤٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١.