كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٣
إقامتها، عملاً برواية[١] محجوجة بما ذكر.
(ويكفي في) جواز (الشّهادة بالملك مشاهدته) أي مشاهدة الشّاهد لذي اليد (متصرّفاً فيه) بالبناء والهدم والإجارة وغيرها بلا منازع وإن لم يكن معه الاستفاضة التي تدلّ على الملك المطلق بانفرادها كما ستسمعه، فكيف باجتماع الأسباب الثّلاثة: اليد، والتّصرّف، والاستفاضة.
وكفاية الأوّلين صريح المصنف هنا وفي قواعده[٢] وإرشاده[٣] وهو المشهور، ونفى عنه الرّيب في الشّرائع[٤] ، وعن المبسوط [٥] نسبته إلى روايات الأصحاب مشعراً بالإجماع، بل في محكيّ الخلاف[٦] التّصريح به.
بل ظاهر خبر حفص بن غياث[٧] الاكتفاء في الشّهادة بالملك بمجرّد اليد وإن لم يكن هناك تصرّف أصلاً، وبه صرّح في القواعد[٨] والإرشاد[٩]، وعلّله في الخبر بأنّه يجوز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تدّعي الملك وتحلف عليه إلى أن قال(عليه السلام) : «لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق».[١٠] وهو المشهور
[١] الوسائل: ٢٧/٣٢١، الباب ٨ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢] قواعد الأحكام:٣/٥٠٢.
[٣] إرشاد الأذهان:٢/١٦٢.
[٤] الشرائع:٤/١٣٤.
[٥] المبسوط:٨/١٨٢.
[٦] الخلاف:٦/٢٦٤، المسألة ١٤.
[٧] هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية، أبو عمر القاضي، كوفي، روى عن الإمام الصادق (عليه السلام) وولي القضاء ببغداد الشرقية لهارون، ثمّ ولاّه قضاء الكوفة، له كتاب، كان عامّياً عملت الطائفة برواياته.
معجم رجال الحديث:٦/١٤٨برقم ٣٨٠٨.
[٨] قواعد الأحكام:٣/٥٠٢.
[٩] إرشاد الأذهان:٢/١٦٢.
[١٠] الوسائل:٢٧/٢٩٢، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، الحديث٢.