كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦١٩
الاتّفاق عليه لخبر السّكوني[١] المنجبر بذلك، وهو كالفتاوى ومعقد الإجماع مطلق; ولكن في الشّرائع[٢] والقواعد[٣] ومحكيّ المبسوط[٤] اعتبار أسنان الإبل هنا أيضاً على حسب ما كان يوزّع عليه دية النّفس، فتكون العشرة في المقام في صورة الخطأ أرباعاً بنتي مخاض وابني لبون، وثلاث بنات لبون وثلاث حقق، وفي صورة شبه العمد أثلاثاً: ثلاث بنات لبون،وثلاث حقق،وأربع خلف، عشر ما كان يجب من كلّ من الأسنان في الدّية الكاملة في كلّ من الصّورتين على ما سمعته هناك في عبارة المتن، وما دلّت عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان المذكورة هناك في التّوزيع في الصّورة الثّانية، بل عن ظاهر المبسوط[٥] الاتّفاق على ذلك; فإن تمّ فذاك، وإلاّ فلم نقف فيه على مستند خاصّ هنا، ويمكن أن يكون حملوه على النّفس، ولكن منه أشياء في النّفس، فالأقوى الإطلاق، وإن كان ما ذكروه أحوط.
(و) سابعها: (المنقّلة: وهي الّتي تحوج إلى نقل العظم، وفيها خمسة عشر بعيراً) بلا خلاف يظهر، والنّصوص فيه مع ذلك مستفيضة.[٦]
(و) ثامنها: (المأمومة: وهي الّتي تصل إلى أُمّ الدّماغ) الّتي هي الخريطة الجامعة للدّماغ ولا تفتقها، (وفيها)ثلاثة وثلاثون بعيراً كما في بعض النّصوص[٧] ، أو ( ثلث الدّية) المفسّر بذلك العدد في كلمات أكثر الأجلّة كما في آخر، ومثل هذا التجوّز شائع، مضافاً إلى الأصل، وقيل بالثّلث الحقيقي ثلاثة
[١] الوسائل: ٢٩/٣٨٢، الباب ٢ من أبواب ديات الشجاج، الحديث ١٥.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/٢٧٦.
[٣] قواعد الأحكام:٣/٦٩٠.
[٤] المبسوط:٧/١٢١.
[٥] المبسوط:٧/١٢١.
[٦] الوسائل:٢٩/٣٧٩ـ ٣٨٠، الباب ٢ من أبواب ديات الشجاج والجراح، الحديث٤و ١٠و ١١...
[٧] المصدر نفسه: الحديث ٤.