كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٩٧
(عالماً) بالحرمة، ولا شبهة (فهو زان)بالضّرورة، وعليه دلّت المعتبرة[١]، (و) لا يلحقه (الولد) إذ لا نسب للزّاني، بل إنّما هو (رقّ) للمولى مطلقاً، جهلت الأمة أم لا، لأنّه نماء ملكه، فيتبعه، وللصّحيحة[٢]، وعليه الحدّ للزّنا، كما أنّ عليها ذلك لوعلمت بالحرمة من دون شبهة، وكذا عليه المهر أيضاً إن كانت الأمة جاهلة بالحكم أو موضوعه بلا شبهة، بل مطلقاً كما عن جماعة، لأنّه عوض البضع الّذي هو ملك المولى، ولا مدخل فيه للعلم والجهل.
(ولو كان جاهلاً) بحرمة ذلك عليه أو كان هناك شبهة وطئها بها بعد العقد، كأن وجدها على فراشه (سقط) عنه (الحدّ)للشّبهة الدّارئة (دون المهر) ويلحقه الولد حرّاً ، إجراء للشّبهة، وإن لم تكن عن عقد مجرى العقد الصّحيح في حصول النّسب المقتضي للحريّة على الوجه الّذي ذكرناه (و) لكن يلزم (عليه قيمته [٣]يوم سقوطه حيّاً) للمولى، لأنّه نماء ملكه، وقد أتلفه عليه، هذا حكم ما إذا تزوّج الحرّالأمة من غير أن تدّعي الحريّة.
(و) أمّا (لو ادّعت الحريّة فكذلك) أيضاً في سقوط الحدّ، ولزوم المهر، ولحوق الولد، وأمّاحرّيته فقد وقع الخلاف فيها في هذه الصّورة مع كونها من الشّبهة النّازلة منزلة العقد الصّحيح المستلزم لحصول النّسب المقتضي للحرّيّة، فقيل بكونه حرّاً كالسّابق لعدم الفرق بين أفراد الشّبهة في حرّيّة الولد، وعن الشّيخ[٤]واتباعه كون الولد في خصوص هذه الصّورة رقّاً، بخلاف ما سبق من
[١] الوسائل: ٢١ / ١٢٠، الباب ٢٩ من أبواب نكاحالعبيد والإماء، الحديث ٣.
[٢] الوسائل:٢١/١٧٧، الباب٦١ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ١و٢.
[٣] خ ل: قيمة الولد.
[٤] النهاية:٤٧٧.