كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٤٥
بطلانه من أصله، وعدم وقوعه أصلاً ولو واحداً، وهذا بخلاف المرتّب، بأن يكرّر الصّيغة ثلاثاً بقصد تعدّد الطّلاق، فلا خلاف ولا إشكال في وقوع الطّلقة الأُولى مع اجتماع الشّرائط، وبطلان الأُخريين فقط، ومع فسادها فالثّانية، ومع فسادهما فالثّالثة، فلا يصحّ في الطّلاق مازاد على الواحد بغير رجعة متخلّلة، بل المشهور وقوع الطّلقة الواحدة في الصّورة الأُولى أيضاً، فالمقصود من كونه بدعة إنّما هو حرمة المجموع من حيث هو مجموع، وذلك لا ينافي تحليل بعض أفراده.
(و) بالجملة، فـ(الكلّ) من أقسام طلاق البدعة (باطل) لا يقع أصلاً، إلاّ ما أشرنا إليه من الطّلقة الواحدة من الثّلاث المرتّبة، بل ومن المرسلة أيضاً على المشهور. هذا.
(و)[١] من أقسام طلاق البدعة على ما في بعض نسخ الكتاب (الطّلاق ثلاثاً) [٢] مرتّباً بتكرار صيغته كما أشرنا إليه إلى ما هو المرا دمن حرمته.
طلاق السنّة
(و) القسم (الثّاني) الّذي هو طلاق السّنّة أيضاً ينقسم إلى اثنين: (بائن ورجعيّ).
(فالأوّل: ) ما لا يصحّ معه الرّجعة، بلا عقد وهو ستّة، فإنّ عدم صحّة الرّجوع إمّا لعدم العدّة بالمرّة، ولا رجوع إلاّ في العدّة، وهو ثلاثة أقسام:
(طلاق اليائسة) عن المحيض; (والصّغيرة) وإن دخل بها، (و)
[١] خ ل.
[٢] خ ل.