كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٠
الفصل التّاسع
في بيان حدّ القذف
الّذي هو من السّبع الموبقات: الشّرك باللّه، والسّحر،وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه، وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتّولّي يوم الزّحف، وقذف المحصنات.
و هو في الأصل: الرّمي بالحجارة. وفي الشّرع: الرّمي بالزّنا أو اللّواط، كأنّ السّابّ يرمي المسبوب بالكلمة المؤذية.
اعلم أنّه (من قال من المكلّفين للبالغ العاقل الحرّ المسلم المحصن) العفيف المستتر (يا زاني، أو يا لائط، أو يا منكوحاً في دبره، أو أنت زان، أو لائط)، أو نحو ذلك ممّا يكون صريحاً في نسبة الزّنا أو اللّواط، بخلاف الألفاظ الظّاهرة فيها، لمجامعة الظّهور الاحتمال الّذي يدرأ به الحدود.
ولا يعتبر في تحقّق القذف لغة خاصّة، بل يحصل (بأيّ لغة كانت مع معرفة القائل بالفائدة) من اللّفظ وبمعناه في اللّغة الّتي يتكلّم بها، فإذا تحقّق كذلك (حدّ ثمانين جلدة) مطلقاً بنصّ الكتاب[١] والإجماع والسّنّة المستفيضة[٢]، (حرّاً كان)القائل (أو عبداً)، مسلماً أو كافراً وإن لم يعرف
[١] النور:٤.
[٢] الوسائل:٢٨/١٧٩ـ ١٨٢، الباب ٤ من أبواب حدّ القذف، الحديث ٤و ١٠و ١٤.