كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥٤
ابن، فإنّ الثّمانية والسّتة مخرجي العددين متوافقان بالنّصف، فتضرب أحدهما في مجموع الآخر فيصحّ المسألة (من أربعة وعشرين) حاصلة من ضرب الأربعة في السّتة، أو الثّلاثة في الثّمانية، وهي أصل الفريضة، هذا و بعد ما صحّحت الفريضة فلا يخلو من ثلاث حالات:
الأُولى: أن تكون الفريضة بقدر السّهام وحينئذ فقد تنقسم الفريضة عليها بدون كسر فلا بحث، كزوج وأُخت للأبوين أو الأب، فالمسألة من اثنين لكلّ منهما نصف، لأنّ فيها نصفين ومخرجهما اثنان ينقسم عليهما من دون كسر، وكذا البنتان والأبوان، أو الزّوج والأبوان، فالفريضة من ستّة، وهي تنقسم بغير كسر كما هو واضح.
(وقد تنكسر الفريضة) ولا تنقسم على السّهام بغير كسر مع مساواتها لها ولا يعتبر فيه من النّسبة بين النّصيب والعدد سوى التّوافق والتّباين للاحتياج إلى تصعيد المسألة على وجه تنقسم على المنكسر، واعتبار التّداخل يوجب بقاء الفريضة على حالها، فلا يحصل الغرض، ولذا يقتصر على اعتبار النّسبة بين نصيب من انكسر عليه وعدد رؤوسهم (فتضرب) حينئذ (عدد) رؤوس (من انكسر عليه)دون نصيبه (في أصل الفريضة إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق) بل كانا متباينين، فما اجتمع صحّت منه المسألة، مثل زوج وأخوين، فانّ الفريضة فيه من اثنين، فانّ الزّوج له نصف والاثنان أقلّ عدد يخرج منه النّصف صحيحاً، فواحد منهما نصيب الزّوج والثّاني ينكسر على الأخوين ولا وفق بينهما، فيضرب عددهما في أصل الفريضة، فبلغ أربعة، فتصحّ القسمة حينئذ بلا كسر، و(مثل أبوين وخمس بنات)فانّ فريضتهم ستّة، لأنّ فيها من الفروض سدساً وثلثين، ومخرج الثّلث يدخل في مخرج السّدس، فأصل الفريضة