كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٧
الّذي يثبت الحدّ عليه بالقذف ولا يسقط بعده بشيء.
(ثمّ) بعد ما فرغ الرّجل من الشّهادة واللّعنة (تقول المرأة أربع مرّات أشهد باللّه أنّه لمن الكاذبين) فيما رماها به من الزّنا، (ثمّ يعظها الحاكم) استحباباً بنحو ذلك، (فإن اعترفت) بالزّنا أو نكلت عن إتمام اللّعان (رجمها)إيفاءً لحدّ الزّنا فانّ لعانه حجّة شرعيّة، (وإلاّ قالت) بعد شهادتها أربعاً كذلك: (إنّ غضب اللّه عليها إن كان من الصّادقين)، و مع لعانها كذلك يترتّب عليه سقوط الرّجم عنها وانتفاء الولد عن الرّجل دونها إن كان اللّعان لنفيه وحرمتها الأبديّة (فتحرم) هي (أبداً) عليه للنّصوص المعتبرة الكثيرة.[١]
(و) حيث إنّ اللّعان وظيفة شرعيّة كالعبادة لا مجال للعقل فيه بالمرّة، فـ(يجب) فيه الاقتصار على ما ورد به الكتاب والسّنّة وهو (التّلفّظ بالشّهادة) على الوجه المذكور الوارد في الأدلّة، فمع إبدالها بمعناها ومرادفها لا يحكم بالصّحة.
(و) كذا يجب (قيامهما) كلّ (عند التلفّظ) بوظيفته وإن كان الآخر جالساً عنده كما هو أحد القولين والرّوايتين[٢]، والأظهر وفاقاً لأشهرهما وأصحّهما قيامهما جميعاً بين يدي الحاكم، ولا يبعد بذلك إرادة هذا المعنى من عبارة المتن.
(و) يجب أيضاً (بدأة الرّجل) بالتّلفظ، ثمّ المرأة على التّرتيب
[١] الوسائل: ٢٢/٤٠٧ـ ٤١٢، الباب ١من كتاب اللعان.
[٢] الوسائل: ٢٢/٤٠٩، الباب ١ من كتاب اللعان، الحديث٤و٦.