كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٧
في قصاص الأطراف
(ويثبت القصاص في الطّرف) المراد به ما دون النّفس وإن لم يتعلّق بالأطراف المشهورة، كالجرح على البطن والظّهر ونحوهما، (لكلّ من يثبت له القصاص في النّفس)، فيشترط فيه أيضاً انتفاء الأُبوّة والتّساوي في الإسلام والحرّيّة، أو كون المقتصّ منه أخفض إلى آخر ما فصّل سابقاً.
وبالجملة حكم قصاص الطّرف حكم قصاص النّفس في الشّروط، بل في العمد والخطأ أيضاً.
وبالجملة لا إشكال في أصل القصاص في الطّرف، ولا خلاف بل عليه الإجماعات المحكيّة، والنّصوص المتواترة، مضافاً إلى صريح القرآن المجيد عموماً وخصوصاً قال سبحانه: (وَ الأَنْفَ بِالأَنْفِ وَ الأُذُنَ بِالأُذُنِ ... وَ الجُرُوحَ قِصاصٌ...)[١] ( فَمَنِ اعْتَدى) [٢] الآية، وقد ظهر من اعتبار شروط القصاص هنا أيضاً انّه لا يقتصّ في الطّرف فيما لا يقتصّ فيه للنّفس.
(و) لا يشترط فيه أيضاً التّساوي في الذّكورة والأُنوثة، بل (يقتصّ للرّجل) منه و (من المرأة ولا ردّ) على نحو ما سمعته في النّفس (و) يقتصّ (للمرأة) منها و (من الرّجل) أيضاً لكن (مع الرّدّ) للتّفاوت (فيما زاد على الثّلث)لا فيما بلغه أو نقص عنه، لعدم التّفاوت بين دية الرّجل والمرأة فيهما، كما عرفته في الشّرط الأوّل للقصاص من الفصل الثّاني.
(ويعتبر) هنا زيادة على شروط النّفس تساوي العضوين المقتصّ به ومنه
[١] المائدة:٤٥.
[٢] البقرة:١٩٤.