كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧١
شبهة.[١]
في الأسباب
(الثّاني) ممّا يوجب ضمان الدّية واستقراره في الذّمّة (التّسبب[٢]) وضابطه ما لولاه لما حصل التّلف لكن علّته غيره، وذلك (كمن حفر بئراً في غير ملكه فوقع فيها إنسان، أو نصب سكّيناً) ونحوه (أو طرح المعاثر) كقشور البّطيخ ونحوه، أو رشّ الماء ونحوه (في الطّريق)أو ألقى الحجر ونحوه فيه، فانّ التّلف لم يحصل من شيء منها، بل من العثار المسبّب عنها. هذا.
(و) لا خلاف ولا إشكال في إيجاب التسبيب للضمان في الجملة كعدمه في عدمه بالجملة، بل فيه تفصيل ذكر المصنّف مورده بما ذكره ومورد عدمه بقوله: (لو كان) إحداث (ذلك في ملكه) أو في مكان مباح (لم يضمن) للإذن المستلزم له مع الأصل والنّصّ[٣] مطلقاً كما هو ظاهر الأكثر، والأظهر تقييده بما لم يتضمّن غروراً كما لو جهل الدّاخل بإذنه لكونه أعمى، أو لكون ذلك مستوراً، أو الموضع مظلماً ونحو ذلك، لأدلّة نفي الضّرر مع انصراف إطلاق الأدلّة بحكم التّبادر بغير محلّ الفرض، كما أنّ الأظهر تقييد الضّمان في الأوّل بعدم كون الإحداث في ملك الغير بإذن مالكه وإلاّ فيكون كوقوعه في ملكه، وبعدم كونه في الطّريق المسلوك لمصلحة المسلمين وإلاّ فلا يتعلّق به ضمان فإنّه سائغ شرعاً فلا يستعقب ضماناً، مضافاً إلى نفي السّبيل عن المحسن.
(ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته، ولو كان)
[١] راجع الروضة البهيّة: ١٠/١٢١ ـ ١٢٥.
[٢] خ ل: التسبيب.
[٣] الوسائل:٢٩/٢٥٥، الباب ١٨ من أبواب موجبات الضمان.