كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٢
الذّمّي، فهو على ما صرّح به في القواعد[١] والتّحرير[٢] نظير حكم الذّمّي مملوك المسلم.
قال فيهما ما حاصله: إنّه لو كان العبد لامرأة، فعلى قاتله قيمته وإن تجاوزت دية مولاته مالم يتجاوز دية الحرّ، ولو تجاوزت ردّت إليها، والأمة لو كانت لرجل كان على قاتلها قيمتها ما لم يتجاوز دية الأُنثى الحرّة فإن تجاوزت ردّت إليها.
قلت: لعلّه لأصالة عدم الرّدّمع عدم دليل على ردّالقيمة إلى دية المولاة، فيرجع في المسألتين إلى الأصل مع ظهور النّصوص[٣] في عدم تجاوز دية العبد دية الحرّ لا الأمة ولا دية الحرّة. هذا.
ولكنّ الإنصاف انّ المراد بالعبد والحرّ في أمثال المقام هو مطلق المملوك والمتّصف بالحريّة ولو كانت أُنثى، وهو من البداهة بمكان، فالأجود عدم الفرق في الحكم بقيمة العبد والأمة المقتولين الذّمّيّين للذّميّ مع رعاية عدم تجاوز دية الذّميّ الحرّ والذّمّيّة الحرّة بين كون مالكهما ذكراً أو أُنثى، كما هو ظاهر إطلاق المصنف هنا و المحقّق في المختصر النّافع[٤] ، بل نفى عنه الخلاف في الرّياض[٥] حاكياً عليه الإجماع عن بعض العبائر وهو ظاهر.
(و) بالجملة لا إشكال ولا خلاف في أنّه (يقتل الحرّبمثله) ولا ردّ (وبالحرّة) لكن (مع ردّ نصف الدّية)من وليّها عليه، لأنّ ديته ضعف ديتها; (و) كذا تقتل (الحرّة بمثلها) ولا ردّ كما في نظيره (وبالحرّ ولا يؤخذ
[١] قواعد الأحكام:٣/٦٦٩.
[٢] تحرير الأحكام:٢/٢٨٧، الطبعة الحجرية.
[٣] الوسائل: ٢٩/٢٠٧، الباب ٦ من أبواب ديات النفس.
[٤] المختصر النافع:٢٩٤.
[٥] الرياض:١٠/٢٦٦.