كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٩
و(التّعزير مرّتين)بلا خلاف يظهر هنا، إلاّ من الحلّي في محكيّ السّرائر[١]، فظاهره القتل في الثّالثة، لأنّها كبيرة وكلّ كبيرة يقتل بها فيها.
و كلّيّة الكبرى ممنوعة، ومع التّسليم فاللاّزم تخصيصها بما أشرنا إليه من خبر أبي خديجة المنجبر في المقام بالشّهرة العظيمة الّتي كادت تكون إجماعاً، بل لعلّه إجماع في الحقيقة لشذوذ المخالف،وأمّا قتلهما في الرّابعة كما عن النّهاية[٢] فيظهر وجهه ممّا أشرنا إليه في مسألة الأجنبيّين المجتمعين.
في القيادة
وأمّا القيادة: فهي الجمع بين فاعلي الفاحشة من الزّنا واللّواط والمساحقة (ويجلد[٣] القوّاد خمساً وسبعين جلدة) للإجماع كما قيل، وصريح الرّواية[٤]، (و) المشهور المحكيّ عليه الإجماع انّه (يحلق)مع ذلك (رأسه ويشهر) في البلد (وينفى)عنه إلى غيره (حرّاً كان أو عبداً، مسلماً أو كافراً)للإطلاق (ولا جزّ) ولا حلق (على المرأة ولا نفي) ولا شهرة، للإجماعات المحكيّة، واختصاص الرّواية بحكم التّبادر بالرّجل دون المرأة.
(وتثبت) القيادة (بشاهدين عدلين أو الإقرار مرّتين) من غير خلاف يظهر في البين، ولا إشكال فيه بعد إطلاق ما دلّ على حجّيّة البيّنة الشّامل للمقام، ولا تثبت بشهادة النّساء منفردات أو منضمّات، لما عرفته في باب الشّهادة.
[١] السرائر:٣/٤٦٧.
[٢] النهاية:٧٠٧.
[٣] خ ل: يحدّ.
[٤] الوسائل:٢٨/١٧١، الباب ٥ من أبواب حدّ السحق والقيادة، الحديث ١.