كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٠٦
الصّادق (عليه السلام) [١]، ولو قيل بالأرش والحكومة لضعف الرّواية مع اشتمال القصاص على التعزير بالنّفس فلا قصاص فيه بحال ـ كما سمعته ـ لكان أجود، سيّما فيما لو أَحدث بالرّيح لاختصاص الرّواية ـ على تقدير العمل بها ـ على البول والغائط.
(ومن افتضّ بكراً باصبعه) مثلاً (حتّى خرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ديتها) لرواية هشام بن إبراهيم[٢]، عن أبي الحسن (عليه السلام) [٣].
(و) عليه أيضاً مضافاً إلى دية المثانة (مثل مهر نسائها) لخبر عبد اللّه بن سنان الوارد في الشّعر[٤]، مضافاً إلى أنّ هنا جنايتين، والأصل عدم التّداخل، بل قد يحتمل مع ذلك أرش البكارة أيضاً، فتفرض الحرّة حينئذ أمة وتقوّم بكراً تارة وثيّباً أُخرى، ويؤخذ التّفاوت، لكن قد عرفت في الإفضاء قوّة دخوله في المهر.
(وفي كسر عظم من عضو)، لقطعه مقدّر (خمس ديّة ذلك العضو) ففي كسر عظم من يد الرّجل الّتي مقدّرة خمسمائة دينار مائة دينار، ومن يد المرأة خمسون، هذا إن لم يصلح العضو المكسور أصلاً أو عثم وصلح بعيب.
(فإن صلح على غير عيب، فأربعة أخماس دية كسره) ثمانون ديناراً في المثال الأوّل ونصفه في الثّاني (وفي موضحته)ـ الآتي تفسيرها في الفصل العاشر ـ (ربع دية كسره، وفي رضّه ثلث دية) نفس (ذلك العضو) إن لم يبرأ أو برئ مع العيب (فإن برئ على غير عيب فأربعة أخماس ديّة رضّه).
[١] الوسائل:٢٩/١٨٢، الباب ٢٠ من أبواب قصاص الطرف، الحديث١.
[٢] هو هشام بن إبراهيم الأحمر، من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا عليمها السَّلام .
معجم رجال الحديث:١٩/٢٥٨ برقم ١٣٣١٣ـ ١٣٣١٤.
[٣] الوسائل:٢٩/٣٣٥، الباب ٣٠ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٣.
[٤] الوسائل: ٢٩/٣٣٤، الباب ٣٠ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث١.