كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٣
والأصل في ولاء العتق وكلّ من الشّروط الثلاثة النّصوص المستفيضة[١]، والإجماعات المحكيّة، مع آية (أُولو الأَرحام)[٢] في الشّرط الثّالث.
ولا يذهب عليك أنّه كما يرث المولى عتيقه كذلك يرث أولاد عتيقه بلا خلاف كما قيل، مع نصوص مستفيضة[٣] (ويشارك)المعتِق في تركة عتيقه (الزّوج والزّوجة) له، فيرث كلّ منهما نصيبه الأعلى والباقي للمعتِق، للشّهرة العظيمة، بل لم يظهر فيه خلاف إلاّ من الحلبي[٤]، فمنع من إرثه مع الزّوج، وجعل المال كلّه للزّوج، فرضاً وردّاً; ويدفعه عموم «الولاء لمن أعتق» و«الولاء لحمة كلحمة النّسب».[٥]
و مع اجتماع الشّروط يرثه المعتق وتختصّ التّركة به مع وحدته، (ولو كان المنعم) المعتِق له (متعدّداً تشاركوا) فيها يقتسمونها بينهم بالسّويّة مطلقاً بلا خلاف، لاستواء سبب الاستحقاق الّذي هو الإعتاق بالنّسبة إلى الجميع، ولا ينظر فيها إلى الذّكورة والأُنوثة كالإرث بالنّسب، لأنّ ذلك خارج بالنّصّ والإجماع، وإلاّ لكان مقتضى الشّركة فيه أيضاً خلاف ذلك كما أشرنا إليه في طيّ المسائل السّابقة.
(ولو عدم) المعتق (فـ) للأصحاب في تعيين الوارث للعتيق أقوال، والمشهور منها اثنان:
أحدهما: (الأقرب) عند المصنّف وجماعة، منهم الشّيخ، في محكي
[١] المصدر نفسه.
[٢] الأنفال:٧٥.
[٣] الوسائل:٢٦/٢٣٣، الباب ١ من أبواب ميراث ولاء العتق.
[٤] الكافي:٣٧٤.
[٥] الوسائل:٢٣/٧٥، الباب ٤٢ من كتاب العتق، الحديث ٢.