كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٥
(ولو قتل العبد[١] مثله عمداً) و كانا لواحد، كان المولى بالخيار بين الاقتصاص من الجاني والعفو عنه، لعموم الأدلّة وخصوص الموثّقة[٢]، وإن كانا لاثنين (قتل) الجاني (به) إن شاء وليّ المقتول وله أن يطلب الدّية فيتعلّق برقبة الجاني، لظهور النّصوص في أن[٣]ّ جناية العبد في رقبته.
و حينئذ فإن تساوت القيمتان كان لمولى المقتول استرقاقه; وإن كانت قيمة القاتل أكثر، فيكون لمولى المقتول منه بقدر قيمة المقتول الّتي هي ديته وصار حقّه منحصراً فيها، وليس له التّعدّي عنها; وإن كانت قيمته أقلّ، فلمولى المقتول قتله أو استرقاقه ،ولا يضمن مولى القاتل الباقي، بلا خلاف ولا إشكال، لما أسلفناه في مطاوي المسائل السّابقة من أنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه، وأنّ المولى لا يضمن عبده ولا يعقله.
ثمّ إنّ هذا في قتل العبد مثله عمداً (ولو قتله خطأ فـ) ليس هناك إلاّ الدّية في رقبة الجاني، ولكن (للمولى) مولى القاتل الخيار بين (فكّه بـ) أقلّ الأمرين من أرش الجناية و (قيمته)، أو بالأرش مطلقاً على الخلاف الّذي أشرنا إليه آنفاً، (أو دفعه) إلى مالك المقتول يسترقّه، لتعلّق حقّه برقبته لا بذمّة مولى القاتل، ولا خيار له في ذلك أصلاً، كما لا إشكال ولا خلاف في ثبوت الخيار المذكور لمولى القاتل (و)إذا اختار الدّفع كان (له فاضل قيمته عن قيمة المقتول) الّتي ليس لوليّه غيرها، إذ هي ديته فيكون الزّائد عليها للمالك.
(ولا يضمن المولى) مولى القاتل مقدار (النّقص) لقيمة القاتل عن
[١] خ ل: عبد.
[٢] الوسائل: ٢٩/١٠٣، الباب ٤٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٣] الوسائل: ٢٩/٩٩، الباب ٤١ من أبواب القصاص في النفس; و ص ١٦٦، الباب ٣ من أبواب قصاص الطرف.