كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٤
ويلحق به الوطي على بعض الوجوه كما يأتي في طيّ مسائل الباب.
وكيف كان، (فمن وطئ امرأة) حراماً أو حلالاً (بالعقد الدّائم) أو المنقطع (أو الملك حرمت عليه أُمّها وإن علت وبناتها وإن نزلن تحريماً مؤبّداً) مطلقاً (سواء سبقن) ولادةً (على الوطي أو تأخرن عنه) وولدن بعده.
(وتحرم الموطوءة بالملك أو العقد) كالمعقود عليها ولو مع عدم الدّخول (على أب الواطئ وإن علا وعلى أولاده وإن نزلوا)لإجماع المسلمين كافّة في ذلك كلّه كما عن جماعة.[١]
(ومن عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت عليه أُمّها) عيناً ( أبداً) وإن علت ولا يجدي فراقها لاستحلال الأُمّ جدّاً (و)تحرم (بنتها) وإن نزلت (مادامت الأُمّ في عقده) جمعاً لا عيناً (فإن طلّقها) أو فارقها بغير الطّلاق (قبل الدّخول جاز له العقد على بنتها، ولو دخل)بالأُم (حرمت) بنتها (أبداً) كما مرّ، قال اللّه تعالى: (وَرَبائبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) .[٢]
(وتحرم أُخت الزّوجة جمعاً لا عيناً) فمتى فارق الأُولى حلّت الأُخرى (و كذا) تحرم (بنت أُختها) أي الزّوجة (وبنت أخيها إلاّ مع إذن العمّة) في الثّانية (أو الخالة) في الأُولى (ولو عقد من دون إذنهما بطل) مطلقاً ولو مع الإجازة اللاّحقة كما هو ظاهره، وهو أحد أقوال المسألة لاقتضاء النّهي ذلك
[١] الرياض:١٠/٢٦٥.
[٢] النساء:٢٣.