كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠٧
(و) في أنّه (لا يدفع)المال إلى الّذي أقام البيّنة في غيبة المدّعى عليه (إلاّ بكفيل) وعليه جمع من الأجلّة، ومنهم الشّهيد الثّاني في المسالك[١]والرّوضة[٢]، خلافاً لما حكي عن ابن حمزة[٣] فلم يذكر التكفيل، بل أوجب على الغريم اليمين بدله، وقد مرّ في الفصل الثّاني في مسألة الدّعوى على الميّت إلى مستندهم الإشارة، وقدعرفت جوابه مع كونه اجتهاداً في مقابلة الرّواية المعتبرة.
(و) اعلم أنّ ظاهر اليد يقتضي الملكيّة ما لم تعارضه البيّنة بلا خلاف، بل عليه الإجماع كما صرّح به بعض الأجلّة، والنّصوص به مع ذلك مستفيضة[٤].
وحينئذ فـ(لو تنازع اثنان ما في يدهما) كدار سكناها فادّعى كلّ منهما المجموع ولا بيّنة لهما (فـ)يقضي (لهما بالسّويّة ولكلّ ) منهما (إحلاف صاحبه) على عدم استحقاقه لا لإثبات ما في يده، فإن حلفا أو نكلا اقتسماه بالسّويّة، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فهو للحالف; ثمّ إنّ حلف الّذي بدأ الحاكم بتحليفه ونكل الآخر بعده حلف الأوّل اليمين المردودة إن لم نقض بالنّكول كما مرّ، وإن نكل الأوّل ورغب الثّاني في اليمين، فقد اجتمع عليه يمين النّفي للنّصف الّذي ادّعاه صاحبه ويمين الإثبات للنّصف الّذي ادّعاه هو، ففي المسالك[٥] انّه يكفي يمين واحدة جامعة للنّفي والإثبات، والأوفق بالأصل تعدّد اليمين لاقتضاء تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات.
(ولو كان) المتنازع فيه (في يد أحدهما) خاصّة (فـ) هو
[١] المسالك:١٣/٤٦٤.
[٢] نقله عنه في الرياض:٩/٣٨٣.
[٣] الوسيلة:٢٧٣.
[٤] الكافي:٧/٣٨٧ ح١; التهذيب:٦/٢٦١ ح ١٠٠; الوسائل:٢٧/٢٩٢، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم.
[٥] المسالك:١٤/٧٨ـ ٧٩.