كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٠٦
وإلاّوجب الاستبراء بحيضة لوجود المقتضي له حينئذ، بخلاف ما لو علم عدم الوطي أو جهل الحال، فإنّ الأصل عدم الوطي إلاّ ما دلّ الدّليل على وجوب الاستبراء فيه ولو مع الجهل وذلك في المملوكة فيبقى غيرها على الأصل (و) لكن (لابدّلغيره) لو زوّجها منه (من عدّة)الطّلاق المقرّرة لـ(الحرّة)مع عدم العلم بعدم الدّخول، وإلاّ فلا كالمولى لعدم المقتضي للعدّة مع العلم بعدم الدّخول وإن هو حينئذ إلاّ كالمولى، بل وكذلك الجهل أيضاً لأصالة عدمه فيجب تنزيل إطلاق الأخبار وعبارة المتن كغيرها على ذلك للانصراف وإن كان العمل بالإطلاق أولى.
ثمّ إنّ العدّة في المقام هو عدّة طلاق الحرّة كما دلّ عليه بعض أخبار المسألة.
(ولو حلّل أمته على غيره حلّت له ولو كان لمملوكه) أو مملوك غيره بإذنه، وعن بعضهم عدم جوازه للمملوك، ويجب على المحلّل له الاقتصار على مدلول لفظ التّحليل وما يشهد الحال بدخول فيه (ولا يحلّ له غير) الحدّ (المأذون) له من وجوه الاستمتاع ولكن تحلّ مقدّمات الوطي بتحليله بشهادة الحال، ولأنّه لا ينفكّ عنها غالباً ولا موقع له بدونها مضافاً إلى الأولويّة.
(وينعقد الولد) الحاصل من الأمة المحلّلة (حرّاً) من حريّة المحلّل له سواء شرط حرّيته أم أطلق تغليباً لها ولعموم الأخبار بتبعيّة الولد للحرّمن الأبوين، وفي صحّة اشتراط الرّقيّة خلاف، ولو قلنا بالعدم فهو أيضاً كالإطلاق. هذا.
ولو كان المحلّل له رقّاً فلا ريب في رقّيّة الولد للإجماع كما في الرّياض.[١]
[١] الرياض:١٠/٣٦٩.